+ -

أويحيى تحدث عن الدروشة الصحية وتعجب من الشعب الجزائري الذي آمن بدروشة الدواء المسمى رحمة ربي..! ولم يتعجب أويحيى من الدروشة السياسية التي هي أصل الدروشات الأخرى:1 – أليس من الدروشة السياسية أن يقول زعيم الأفالان ولد عباس: أنه جاء إلى قيادة الأفالان لمهمة واحدة هي تحضير العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة... وأويحيى عندما يسأل عن الموضوع يتهرب من الإجابة عليه، في عملية دروشة سياسية ليس أسوأ منها سوى دروشة ولد عباس.. فالدستور الذي أعده أويحيى تحت إشراف الرئيس، تنص مادته 102 على عهدتين وعدم فتح العهدات مرة أخرى. ومعنى هذا الكلام؛ أن الحديث عن العهدة الخامسة هو دروشة سياسية من زعيم الحزب الحاكم. وسي أحمد يعرف هذا جيدا.. فالآخر يتعلق بالعهدة الأولى وليس الخامسة.. وأويحيى هو من وضع هذه الحيلة في الدستور على اعتبار أن الدستور لا يطبق بمفعول رجعي... وبالتالي، فالقضية قضية عهدة أولى بالهف الدستوري والدروشة السياسية هي الخامسة؟! لهذا لم يتحدث أويحيى عن الخامسة، لأنه يدرك جيدا الحيلة التي وضعت في الدستور.. “لكن الحيلة في ترك الحيل”!2 – أويحيى مارس الدروشة السياسية بطريقة أخرى، حين أعلن تأييده الحكومة ونقده اللاذع للوزراء في أدائهم على طريقة “سلال حلال ومصارينو جيفة”! والحقيقة أن أويحيى يريد أن يقول بدروشة سياسية: أنا مع حكومة الرئيس بوتفليقة ولست مع حكومة سلال.. لكن تجنب أن يقول ذلك صراحة، فراح ينتقد الوزراء ويؤيد الحكومة! بالتعبير الشاقوري يريد تغيير الحكومة ولا يريد تغيير الرئيس! وبالتالي طرحت من جديد حكاية من يغيّر من؟! بصورة ألعن من حكاية: من يقتل من؟!3- هناك صورة أخرى للدروشة السياسية التي مارسها سي أحمد في ندوته الصحفية حين قال: “إن السلطات الرسمية قد عالجت بكفاءة وبصورة صحيحة قضية الصحفي تامالت! ولسنا ندري كيف انتهى سي أحمد إلى هذه النتيجة؟! فهل المعالجة الصحيحة تؤدي إلى وفاة الصحفي المسكين؟!4- والدروشة السياسية التي قالت لهم ناموا ولا تستيقظوا، هي أن سي أحمد قال: إن صديقه حداد لم يفعل شيئا يستحق عليه هذه الدروشة.. فهو قد أتى بـ200 رجل أعمال إفريقي إلى الجزائر. وحسب هذا المعنى الذي أورده سي أحمد، فإن الهوشة بين حداد وسلال هوشة مفتعلة، وكان وراءها الرئيس ورجال الرئيس بلا هدف، أو بهدف التشويش على صديق أويحيى في عمله (العظيم) في خدمة البلاد، وصرف 60 مليارا هكذا هباء منثورا في عز الأزمة!إنها بالفعل دروشة سياسية عالية المستوى حين نعتبر ما حدث في منتدى الاستثمار الإفريقي في قصر المؤتمرات من فضائح هو مجرد هوشة في عرس بين “الفصحى” والطبالة، أعجب بها “المليح” “والحاير لا لا”!5- كل هذه الدروشات السياسية التي تحصل في أحزاب الحكم تدل على أن البلاد مقبلة على كارثة انتخابية لا يعلم إلا الله مداها..! حتى لو أن مقري هو الآخر دعا الملايين إلى الذهاب إلى الصناديق الانتخابية! ربما بأموال الملايير من الصناديق الخاصة التي نهبت..! وهذه أيضا دروشة من نوع آخر!

[email protected]

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات