نظرية شكيب في العودة للحكم؟!

نقطة نظام
20 ديسمبر 2016 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

أحسن اقتراح لحل أزمة الجزائر الاقتصادية والسياسية هو الاقتراح الذي قدمه (العبقري) شكيب خليل..! فقد اقترح خليل أن تنقل الجزائر جزءا من الشعب والنخب إلى الولايات المتحدة ليتدربوا ويطلعوا هناك على الطريقة التي يسيّر بها حكام أمريكا بلادهم! وبتعبير آخر يقول لنا شكيب خليل: لابد كي أحكمكم بنجاح عند عودتي للحكومة قادما لها من أمريكا... لابد أن أكوّن الشعب الجزائري الذي أحكمه في أمريكا ليصبح مثل الأمريكان ويسهل علي حكمه! إنها فعلا فكرة رائعة وعبقرية، حيث لم يعد كافيا أن نكوّن حكامنا في أمريكا... بل لابد من أن نكوّن الشعب الذي يحكمه هؤلاء الحكام الأكفاء.. أن نكوّنه أيضا في أمريكا!
أطرف من هذا كله، أن شكيب قال: إنه على استعداد للعودة إلى الحكومة وفي أي منصب! وفي ذلك دلالة على أنه يريد رئاسة الجزائر وليس رئاسة الحكومة أو الوزارة فقط... فقوله “في أي منصب” يعني أنه لا يستثني منصب الرئيس! خاصة وأنه قال: إن الحكومة الجزائرية فاشلة في سياستها... والحكومة تطبق سياسة الرئيس! وبالنتيجة، الرئيس هو الفاشل! اللهم إلا إذا كنا لا نفهم ما يقال! لكن الرجل لم يقل لنا من سيعيده إلى الحكومة... هل الجيش الذي اتهمه بتلفيق ملف مخابراتي له لإبعاده من الوزارة أم الرئيس الذي يصف حكومته بالفاشلة؟! وهل الحكم الناجح الذي يبشرنا به شكيب عبر عودته هو الحكم الذي يسلم لشكيب خارج إرادة الشعب؟! أم إن شكيب نجح في تطعيم عبقريته الأمريكية بعبقرية الزوايا... على اعتبار أن الزوايا في الجزائر أصبحت أهم من الجيش والرئاسة والإدارة والأحزاب وحتى الشعب في عملية تولي المسؤوليات؟!
أليس أحمد أويحيى على حق حين يتعجب من هذه الدروشة السياسية التي باتت تجتاح البلاد بإعصار تسونامي!
سؤال واحد نطرحه على سي شكيب قبل أن يعود إلى الحكومة وهو: من أبعدك من الحكومة أول مرة؟! ولماذا أبعدك؟! ولا تقول لنا بأن الرئيس هو الذي أبعدك وأنه هو الذي يريد الآن إعادتك؟! فإذا كان إبعادك كان خطأ من الرئيس فلماذا تقبل أن تعمل معه ثانية وفي أي موقع كما تقول؟!
بقي أن نقول: ما هو أنسب منصب في الحكومة يصلح لأن يكون فيه شكيب خليل...؟! وأتصور شخصيا إنشاء وزارة خاصة بشكيب تسمى وزارة الدروشة السياسية في الجزائر والعلاقات مع الزوايا!
مشكلة الجزائر ليست في وجود سلطة رديئة، بل المشكلة أيضا أن البدائل المطروحة لهذه السلطة ليست سوى دراويش سياسية وشفارين مختصين في علوم النهب والنصب والاحتيال.
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول