الجمود المقصود؟!

نقطة نظام
23 ديسمبر 2016 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

ما يواجه الجزائر اليوم من مشاكل بعضها يعود إلى ضغط الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تدهور أسعار البترول، وبعضها الآخر يعود بالتأكيد إلى إرادة الحكومة وبعض الوزراء الذين وضعوا الأمور في النقطة الميتة سعيا لبقائهم في الوزارات.
لا يستطيع أي عاقل أن لا يلاحظ بجلاء أن الحكومة قد ركنت إلى الاستكانة عمدا، سعيا منها لتجميد الحياة العامة ومساهمة منها في زيادة تعفين الوضع والدفع بالبلاد إلى إجراءات أخرى غير التغيير الحكومي المرتقب.
الرئيس فهم اللعبة فجمّد هو الآخر عملية التغيير رغم حاجة البلاد الماسة إليها، لإعطاء مسكنات ضرورية حتى لا تتدهور الأمور أكثر مما هي متدهورة.
ما الذي يجعل الرئيس يحافظ حتى الآن على حكومة ووزراء لا يضعون أيديهم في قضية إلا كان مآلها الفشل؟! أصدروا سندات الخزينة وفشلت، وقرروا التعامل بالصك وتراجعوا.. وقرروا استيراد السيارات القديمة وتراجعوا، ورفعوا سن التقاعد وألغاه أو أجله الرئيس! ووضعوا الغاز الصخري وتراجعوا عنه، وعدّلوا العطلة ثم تراجعوا، ونظموا مؤتمر الاستثمار في إفريقيا فكان فضيحة! حتى الحفرة التي حدثت في بن عكنون هي الأخرى فشلت الحكومة في ردمها وعادت هذه المرة بالفيضانات التي منعت طاقم الحكومة من العودة من الوزارات إلى مقر الإقامة في نادي الصنوبر! كل آمال هذه الحكومة الوصول إلى نهاية هذا الشهر لالتقاط الصور مع الرئيس خلال التوقيع على قانون المالية.
جرت العادة أن يقول الناس “المدرب الجيد لا يغير فريقا يحقق الانتصارات”، لكن عندنا أصبح القول بالمقلوب بخصوص الفريق الحكومي.. فالرئيس الجيد لا يغير حكومة تفشل كل مرة في أي عمل تقوم به. ربما يكون الرئيس معذورا في تصرفه هذا، فأحزاب الحكم فيها ما فيها من القلاقل والفشل، جعلت الرأي العام ينسى كوارث الحكومة، ولذلك لم يجد الرئيس في هذه الأحزاب من يعتمد عليهم في التغيير حتى ولو كان نحو الأسوأ!
هل من المنطق أن يتم تعديل الدستور ومع ذلك يبقى العمل بحكومة ما قبل تعديل الدستور هو نفسه بعد تعديل الدستور؟! ما معنى تعديل الدستور إذاً إذا لم يشمل تعديل أو تغيير الحكومة ولو شكليا تماشيا مع نص الدستور؟ حكومة خارج نص الدستور وخارج التغطية السياسية الشكلية لأحزاب الموالاة، والرئيس يتمسك بها لأسباب لا يعلمها إلا الله والرئيس.! ومع ذلك يُطلب من الشعب أن يصبر ويصابر.. ويبقى يتجرع المر بقرارات يائسة بائسة.!
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول