التضليل والتغبية!

قراءة

يكتبها: سعد بوعقبة / 6 يناير 2017 ()



 قال سلال إن الجزائر تصدّر البترول وتصدّر الأمن.. فكان الجواب من بجاية التي نستورد عبرها الزيت الذي كان دائما المادة التي تصب على نار الأسعار لتزداد اشتعالا.!
كيف تصدّر البلاد الأمن وأرقام الحكومة تقول إن البلاد تعرف آلاف الاحتجاجات والاضطرابات في العام؟! كيف نصدّر الأمنَ والأمنُ غير مستتب عند جيراننا الأقربين: المغرب الحدود معه مقفلة بسبب حالة اللاأمن معه، موريتانيا العلاقات معها تترنح بين التوتر والجمود، تونس تحصل من حين لآخر على “سيروم” من وزارة المالية الجزائرية وعلى الضمادات الأمنية من مصالح الأمن والجيش الجزائري لمكافحة جروح الإرهاب! وليبيا تمزقها العصابات المسلحة ولم تستطع الجزائر “القوة الإقليمية” أن تصدّر لها الأمن الذي تصدّره الجزائر مع البترول! أما مالي، فلم تعد قاعدة خلفية لأمن جنوب الجزائر بل أصبحت مرتعا للصراع الدولي والإقليمي الذي يجري في هذا البلد على المكشوف، ولم تستطع الجزائر أن تصدّر لهذا البلد الأمن.
أما حدودنا البحرية الشمالية فالوضع فيها يتجاوز اللاأمن إلى المأساة. فهل تمعن سلال في ما قاله الفريق ڤايد صالح بأن الجزائر أوقفت ما لا يقل عن 10 آلاف “حراق”، ثلثهم عابرون للجزائر من جنوب الصحراء كما تعبر البلادَ أطنانُ المخدرات؟! ألف شاب في السنة يرمي نفسه في البحر هربا من القوة الإقليمية التي تصدّر الأمن للعالم، والبلاد تصرف على ملاحقة هؤلاء في عرض البحر مبالغ قد تصل إلى 100 ضعف لو أنها وُجهت إلى خلق فرص العمل لهؤلاء “الحراقة” الهاربين!
أمريكا “زعيمة العالم” قررت منذ 10 سنوات التخلي عن فكرة المسؤولية الدولية لأمريكا في صون أمن العالم، أي أن أمريكا لم تعد تصدّر الأمن للعالم، في حين تولت الجزائر هي فكرة تصدير الأمن! فهل ينجح سلال في تصدير الأمن للعالم حيث فشل أوباما وقبله بوش؟!
كيف نصدّر الأمن للخارج والحكومة تقول إن يد الأجانب تلعب في الجزائر.. لعبت في غرداية وفي عين صالح وفي بجاية ووصلت حتى إلى تلاميذ بن غبريت! كيف نصدّر الأمن ونحن نستورد الاضطرابات؟! نرجو ممن فهم ما قاله سلال أن يُفهِّمنا وأجره على الله.

[email protected]


عدد قراءات اليوم:



مساحة المشاركة من القراء




تحديث