في اللصوصية والتلصص؟!

نقطة نظام
15 يناير 2017 () - يكتبها سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 

أحزاب الحكم أصبحت فعلا تعيش حالة فساد داخل الفساد نفسه! وإذا لم يكن الأمر كذلك فكيف تفهم تصريحات ولد عباس التي جاءت على لسان بلعياط... والتي قال فيها أن ولد عباس قال له: أن أعضاء في المكتب السياسي قد حصلوا على مبالغ ضخمة من أناس في الحزب نظير وعود لهم بالترشح على رؤوس قوائم الحزب في التشريعيات القادمة... وأن أجهزة الدولة على علم بذلك."!

المشكلة كيف يعلم ولد عباس بهذه الأمور في قيادة حزبه ولا يحول الملف إلى العدالة؟! ولا يقوم، أولا، بفصل هؤلاء المرتشين من الحزب وليس قيادة الحزب أو على الأقل إحالتهم على لجنة التأديب؟! أم أن مشكلة الرشوة في أحزاب الحكم أصبحت حقا مكتسبا لمسؤولي الحزب في الأمانة العامة والمكتب السياسي؟!

والمشكلة الأخرى كيف لأجهزة الدولة، مثل العدالة والأمن، تسمع بهذا الكلام من الشخص الأول في الحزب ولا تتحرك؟! هل الحزب والمسؤولون فيه أصبحوا فوق المساءلة القانونية لأنهم قيادة لحزب في الحكم؟! هل يمكن لحزب يعلن عن نفسه، وعلى لسان قيادته، بأن أعضاء مكتبه السياسي يمارسون الرشوة في بيع رؤوس قوائم المترشحين للانتخابات التشريعية ثم يأمل هذا الحزب في أن يكون الأول في هذه الانتخابات؟! وما نوعية هؤلاء النواب الذين يقدمهم الحزب إلى الشعب ليكونوا نوابا وهم يشترون أماكنهم في البرلمان بهذه الطريقة البائسة؟!

صحيح أن الأفالان والأرندي لا يراهنان على أصوات المواطنين للفوز بالانتخابات، بل يراهنان على أصوات الهيئات النظامية كقاعدة انتخابية لهذين الحزبين، لكن هل نصدق أن الهيئات النظامية تعرف محتوى هذا الفساد في حزب مثل حزب الأفالان ثم تقوم في هذه الانتخابات بمنح أصواتها لهؤلاء؟!

أليس هذا في حد ذاته عملية تعميم للفساد الحزبي إلى ما تبقى من أجهزة الدولة.! الحصانة الوزارية والنيابية أصبحت غطاء واسعا لممارسة الفساد في الأحزاب وأجهزة الدولة وعلى نطاق واسع... ولهذا أصبحت الشكارة هي السلطة الفعلية التي تقرر من يكون نائبا أو وزيرا؟!

أبشر يا شعب بحزب يسيره المرتشون ويترشح على رأسه في القوائم اللصوص الراشون ليصبحوا نوابا يشرعون القوانين لدولة القانون. دولة حكم اللصوص للبلاد بالنصوص؟!

المصيبة أن بلعياط الذي أفشى هذا السر الخطير على لسان ولد عباس طلب من الرئيس بوتفليقة التدخل لإنقاذ هذا الحزب من اللصوص المرتشين الذين يقودونه في المكتب السياسي... قيادة حزب ليست قادرة على تنظيف الحزب من أدران الفساد وتطلب من الرئيس التدخل..! هل هناك بؤس أكثر من هذا ؟!

وهل بقي في هذا الحزب مناضلون... بل وهل بقي الحزب حزبا وحالته هي هذه.؟!

الأكيد أن الحزب بهذه الصورة البائسة يتجه ليس إلى تعميم الرداءة والفساد في الحزب، بل يتجه إلى تلويث كل أجهزة الدولة من البرلمان إلى المؤسسات النظامية، التي تضمن الأصوات لهؤلاء المرتشين إلى البرلمان الذي سيتحول إلى سوق وبزار سياسي بعد أن كان صالونا للحلاقة!

 

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول