التسيير بالرداءة وإنتاج الأخطاء!

نقطة نظام
19 يناير 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

كل الناس تشهد أن ما تتعرض له الحكومة من اختلالات سببها الأساسي هو تصرف وزراء الحكومة أنفسهم.! أنظروا إلى الوقائع التالية وأنتم تعرفون كيف يقوم وزراء الحكومة بإرباك الحكومة أكثر مما تقوم به المعارضة نفسها.
وزير الدين يسطو على صلاحيات وزير الدفاع ووزير الداخلية في موضوع خطب المساجد! ووزير الداخلية يسطو على صلاحيات وزير العدل في موضوع سحب اعتمادات الأحزاب التي لا تحترم القانون! بل و ”يعفس” الدستور الذي يحميه رئيس الجمهورية الذي يطبق وزير الداخلية برنامجه الانتخابي! ووزير الإعلام يخرج خرجة غير متوقعة فيقول إنه عقد مجلسا وزاريا مصغرا لدراسة ”تنظيم الإعلام العالمي” لأن قنوات العالم الخارجي لا تعجب حكومة الجزائر!
المجلس الوزاري المصغر الذي أعلن الوزير عن فشله لماذا لم يدرس وجود قنوات أجنبية في الجزائر منذ 5 سنوات ولم تستطع الحكومة حل المشكلة؟ وهي اليوم تتجه إلى دراسة القنوات الأجنبية التي تُبث من الخارج نحو الجزائر! وحتى لجنة سلطة الضبط السمعي البصري التي نُصبت قد ضمَّت عضويتُها كل نطيحة ومتردية وما أكل السبع من بعض أشباه الإعلاميين.. ولذلك كانت أول خرجة لها هي إصدار وثيقة تدعو فيها القنوات الأجنبية المستوطنة في الجزائر إلى الاهتمام بالدين الذي تريده هذه اللجنة، وهو اهتمام يعكس في محتواه بقايا فكر سنين الجمر التي مرت بها البلاد.. وبذلك سطت هذه اللجنة على صلاحيات وزارة الدين وعلى صلاحيات المجلس الإسلامي الأعلى الذي ندم رئيسه على أنه لم يلتحق بالجبل عندما عُرض عليه الأمر قبل عقدين من الزمن!
سلطة الضبط التي تريد ضبط الدين وليس ضبط الإعلام قالت: إن القنوات يجب أن تهتم بما أسمته اللجنة ”المعارف الإلهية”، هذا علم جديد في الدين، هؤلاء الذين يرون أن الإله له معارف مثل البشر.!
ومن الصور الأخرى لزعزعة الحكومة لاستقرارها بيان مجلس الوزراء الذي تحرره وكالة الأنباء الجزائرية، أو حتى قانون المالية الذي يُقدَّم بأخطائه لرئيس الجمهورية ليوقعه، ويصدر بأخطائه في الجريدة الرسمية ثم تقوم الوزارة المعنية بتصحيحه!
الحقيقة أن المعارضة الجزائرية ووسائل الإعلام أصبحت غير قادرة على متابعة أخطاء الحكومة ورجال السلطة، وهم يقومون بجلد أنفسهم وجلد الحكومة بتصريحاتهم..
إنني تعبان فعلا لأنني عشت لأسمع مثل هذه الأمور.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول