كُفّ عن كشف الوزراء الفاشلين حتى لا يبقوا في السلطة

نقطة نظام
21 يناير 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 يا عزيزي سعد ابتعدت بعض الزمن عن قراءة عمودك لنسيان ولو لفترة زمنية الوضع المأساوي الذي يوجد فيه بلدنا على مختلف الأصعدة، والانسداد التام الذي يواجهه في مختلف المجالات، وعدت اليوم لأقرأ عمودك الخاص بالفشل وبنقص المهنية الذي يتميز به بعض الوزراء في الحكومة، وتعديهم على صلاحيات زملائهم، وتذكرت فجأة حكاية سمعتها من أحد الزملاء وهي نصيحة قدمها له المرحوم العربي بلخير، وكانت النصيحة بعد لقاء انتقد فيه الزميل بشدة بعض الشخصيات السياسية بإظهار سلبياتهم، فقال له المرحوم العربي بلخير بعد الانتهاء من اللقاء وعلى انفراد، والعهدة على الراوي: ”أنصحك ألا تبرز نقائص وعيوب الأشخاص، لأن ما تراه أنت عيبا، فهذا ما يبحث عنه النظام، وقد يصبح الإنسان الذي تنتقده وزيرا”.
 وأقول لك يا عزيزي سعد وبصراحة وكزميل لك باع في الصحافة واحترمك كثيرا، أنت تساهم في بقاء هؤلاء الوزراء في السلطة، لأنك، وكما قال المرحوم العربي بلخير، تبين أخطاءهم وهي خصال حميدة لدى النظام، وبالتالي سيسلطهم علينا وعليك وستطيل في عمر بقائهم في السلطة.
 لقد أصبح جليا أن النظام الجزائري لا ولن يبحث أبدا عن الأشخاص الذين يتمتعون بالذكاء وبقدرات فهم أو حنكة في التسيير، بل يبحث عن الأشخاص الذين ترى فيهم تلك العيوب التي ذكرتها وينصبهم وزراء، رغم أنه في الحقيقة هذه الأوصاف التي أطلقتها هي عيوب لدى الأسوياء في المجتمع، ولكنها وللأسف ميزات كبيرة لدى النظام الحاكم يبحث عنها لتعيين من يحملونها في المناصب العليا والمتوسطة، والدنيا كذلك.
وعملا بنصيحة المرحوم العربي بلخير، عليك أن تغير من كتاباتك، وإذا أردت مستقبلا أن تنتقد وزيرا فاشلا تتمنى أن يخرج من الحكومة، فالطريق واضح، فقل عنه إنه هو أحسن ما صنعت الجزائر من وزراء منذ الاستقلال، بل هو الأحسن والأجمل في هذه الدنيا، وهو مثقف له باع كبير في الجزائر والعالم العربي، ومحترم عالميا، وقل إن له رؤية مستقبلية للجزائر لتصبح دولة قوية، وسترى كيف سيتم التنكيل به وبسرعة البرق.
يا عزيزي سعد النظام الجزائري لا يبحث ولم يبحث أبدا عن المواطن الجزائري المتمكن، بل هو على عكس ذلك، والعبرة في النصيحة التي قدمها المرحوم لزميل لنا في مهنة المتاعب..
 لخضر فراط / بروكسل

❊  مصداقا لقولك:
1- في بداية السبعينات كتبت ضد المرحوم عبد الله فاضل، وكان واليا على ولاية الواحات ورڤة حاليا.. بأنه ينجز البرنامج الخاص لولاية الواحات فوق الرمال بلا أسس، فأثار التحقيق أزمة بين المرحوم ڤايد أحمد، مسؤول الحزب، والمرحوم أحمد مدغري، وزير الداخلية، فتراشقا بالمقالات على صفحات ”المجاهد” اليومي وأسبوعية ”الثورة الإفريقية”.. وكانت النتيجة ترقية عبد الله فاضل الوالي إلى وزير الشبيبة والرياضة!
2- كتبت أيضا ضد والي قسنطينة آنذاك، المجاهد الحاج يعلى، أطال الله عمره، وكانت ولاية قسنطينة تضم كذلك سكيكدة وميلة وجيجل، وهددني بالسجن لأنني أثرت أشياء كانت تحدث في ميلة وجيجل والميلية، ولكن الوالي حاج يعلى رقي إلى وزير في أول تعديل حكومي لاحق حتى صار وزير الداخلية.
3- مساعدية، رحمه الله، قال لي إياك أن تعتقد بأنك تزعج السلطة بما تكتبه! بل العكس هو الصحيح.. لهذا فأنا أعرف كل هذه الأمور وأمارس الشيتة للسلطة بواسطة النقد.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول