التحايل على جدار الحماية الصيني أصبح أصعب

الخبر الرقمي
25 يناير 2017 () - الخبر اونلاين/ وكالات
0 قراءة
+ -

أصدرت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية مذكرة جديدة توضح فيها ضرورة حصول جميع مقدمي الخدمات عبر الكيبل والشبكات الافتراضية الخاصة VPN على موافقة مسبقة من الحكومة لضمان استمرار عملها، الأمر الذي من شأنه جعل معظم مقدمي خدمات VPN في البلاد غير قانونيين.

وقد بدأت بكين حالياً حملة وطنية من أجل “تطهير” خدمات الإنترنت مدتها 14 شهراً تستمر حتى 31 مارس/آذار من عام 2018، وهي موجهة ضد مقدمي خدمات الإنترنت غير المرخصين في البلاد، بما في ذلك خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة التي تسمح للمستخدمين بتجاوز الحجب الذي يفرضه الحائط الناري العظيم الخاص بالبلاد.

وأشارت الوزارة إلى ملاحظتها وجود علامات اضطراب فيما يخص نمو سوق خدمات الاتصال بشبكة الإنترنت في الصين الأمر الذي يتطلب عملية تنظيم وتقنين عاجلة، وأضافت بأن الحملة الحالية التي تشنها على مقدمي خدمات الإنترنت غير الشرعيين تهدف إلى تعزيز إدارة أمن المعلومات ضمن الفضاء الإلكتروني وتنظيف الإنترنت الصيني.

وينبغي على جميع مقدمي خدمات VPN الحصول على موافقة من الحكومة الصينية لاستمرار عملهم، وهي الموافقة التي من المرجح أن لا يطلب الحصول عليها سوى قلة من مقدمي الخدمات، وذلك بالنظر إلى كون غالبية مقدمي هذه الخدمات يستعملونها للالتفاف على الرقابة المفروضة في البلاد.

وتمارس الصين قدراً كبيراً من التحكم والسيطرة على ما يمكن لمواطنيها القيام به على شبكة الإنترنت، حيث تتواجد شبكة الإنترنت في الصين خلف جدار الحماية العظيم منذ عام 1997 الذي يحظر العديد من المواقع العالمية مثل فيس بوك وتويتر وحتى صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وتتواجد طريقة واحدة أمام مستخدمي الإنترنت في الصين لتجاوز ذلك الحجب تتمثل بخدمات الشبكات الخاصة الافتراضية VPN، والتي تسمح للمستخدمين بالالتفاف على الحجب من خلال الوصول إلى الموقع المطلوب عبر جهاز حاسب آخر موجود في بلدان لا تفرض رقابة على الإنترنت مثل الولايات المتحدة أو السويد أو كندا.

وقد حاولت الصين مراراً وتكراراً القضاء على هذه الإمكانية، إلا أنها لم تحقق سوى نجاحات محدودة حيث يظهر مزود خدمة جديد كلما قامت الحكومة بحجب مزود آخر في متوالية تشبهة لعبة القط والفأر، مما دفعها حالياً إلى إصدار تشريعات قانونية قد تجعل معظم مقدمي خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة غير قانونيين.

وتزداد معاناة مستخدمي الإنترنت في الصين يوماً بعد يوم، حيث تعمل حكومة بكين على حجب الوصول إلى 135 موقعاً من أصل 1000 موقعاً تعتبر من أهم المواقع الموجودة على شبكة الإنترنت في العالم بما في ذلك جوجل وفيس بوك وتويتر ويوتيوب.

وتعهدت إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية في 5 يناير/كانون الثاني الحالي، التي تنظم الإنترنت وتعمل بمثابة مكتب رقابة على الإنترنت، بالولاء لقيادة الحزب الشيوعي برئاسة الرئيس شي جين بينغ، وأصدرت بياناً قالت فيه أن إحدى أهم أولوياتها هذا العام هي توفير بيئة انترنت مواتية لنجاح مؤتمر الحزب الشيوعي الـ19.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسة أوسع من إجراءات الرقابة على الإنترنت، ويرجح أن لا توافق الحكومة على معظم الطلبات المقدمة من قبل موفري خدمات الشبكات الخاصة الافتراضية وذلك لعلمها انها تستخدم للوصول إلى شبكة الإنترنت التي لا تخضع إلى رقابة الحكومة.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول