أيهما الأصح؟!

نقطة نظام
6 فبراير 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

لسنا ندري هل نصدق بيان البنتاغون الأمريكي عندما يقول ”إن الدولة الجزائرية آمنة مطمئنة”، أم نصدق تقرير منظمة ”فريدوم هاوس” التي قالت إن ”الجزائر بلد تنعدم فيه الحريات”!
هل العقل الأمريكي مع ترامب قد أصابه الخلل فأصبح يقول الشيء وضده، أم أن السلطات الجزائرية التي أوفدت أعضاء من مؤسسة التسمين السياسي، التي تسمى البرلمان، إلى أمريكا لاستصدار بيان الخارجية الأمريكية والبنتاغون هذا، هي التي أربكت الأمريكان عقليا فأصبحوا يهرفون بما لا يعلمون، فيقولون الشيء وضده في آن واحد!
قسنطيني، حبر حقوق الإنسان في الجزائر، يلوم الداخلية والعدل والخارجية لأنها مؤسسات لم تدافع عن سمعة الجزائر.. وهو الذي وعد الرأي العام بإصدار تقرير يخص وفاة الصحفي تامالت في ظروف مؤسفة، ولم يفعل قسنطيني ذلك! ربما لأن جهات قد ”قرصت” حبر حقوق الإنسان، قسنطيني، من أذنه فتراجع عن تصريحه!
لسنا ندري لماذا عندما يقول عنا الأمريكان كلاما جميلا كهذا الذي صدر عن كتابة الدولة للخارجية الأمريكية، بمناسبة زيارة وفد القطط السمان في البرلمان الجزائري لواشنطن، نفرح لهذا الكلام ونوزعه على نطاق واسع في صحافة البؤس الجزائرية... وعندما يصدر الأمريكان ما ينبه الجزائر إلى حقائق نعتبره تحاملا على الجزائر من طرف دوائر مشبوهة! تماما مثلما تحدث الأمور في قضايا الشأن الداخلي... فعندما يتحدث بعضهم عن إيجابيات الحكم توزع على نطاق واسع من طرف صحافة الشر و”الشمنتر”! وعندما يقول معارض كلاما نقديا لأداء السلطة يتهم بالعمالة للخارج وإسرائيل تحديدا!
هل ما قالته فريدوم هاوس هو عمالة من أمريكان إلى جهات أجنبية تكره الجزائر! وما قالته وزارة الخارجية الأمريكية هو وطنية أمريكية؟!
عندما كنا شبه دولة لها الحد الأدنى من الحرية والاستقلال، عندما تصدر أمريكا أو فرنسا بيانا تعبّر فيه عن رضاهما عن الحكم في الجزائر.. في ذلك الوقت لا ينام الحكام لشدة القلق! أما الآن فأصبحت إعلانات المجاملة عند استقبال المخلوقات النيابية في مطاعم واشنطن وفنادقها يعد عملا سياسيا له قيمة عالية، وتستخدم حتى في إقناع الشعب الجزائري بأن أمريكا راضية عن النظام وأدائه للحكم!
أي بؤس هذا الذي أصبح يجتاح البلاد برداءة رائحتها تزكم الأنوف! لماذا تتهم السلطة المعارضة بالعمالة للخارج... وهي ترقص على أنغام ”وحدة ونصف”، عندما تسمع مدحا من هذا الخارج نفسه الذي تتهم المعارضة بالعمالة له.. لسنا ندري؟!
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول