تزوير الانتخابات بقفة رمضان؟!

نقطة نظام
24 فبراير 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

محسن بلعباس على حق.. فلا يمكن منع التزوير إلا في منطقة القبائل! وقد وصلت هذه المنطقة إلى هذا المستوى من الحرية في مراقبة أصوات مواطنيها من خلال نضالات عديدة مكّنت من هيكلة المجتمع في المنطقة على المستوى السياسي وعلى مستوى البلديات والدوائر، حيث أصبحت هي المنطقة الوحيدة في الجزائر التي تُحترم فيها إرادة السكان على مستوى الانتخابات وعلى مستوى تولي المسؤوليات المحلية.
في منطقة القبائل لا يمكن شراء أصوات المواطنين بصفيحة زيت الأحزاب الإسلامية كما يحدث في جهات الوطن الأخرى، ولا يمكن للسلطة أن تجعل من قفة رمضان وسيلةً للحشد الشعبي لصالح مرشحي أحزاب الموالاة. وبتعبير آخر فإن منطقة القبائل ما كانت لتأخذ مصير انتخاباتها بيدها وبيد سكانها لولا تخلص ساكنتها من حكاية “الطحين” السياسي والمادي الذي ركنت إليه بمذلة مهينة بقيةُ المناطق الأخرى من الوطن.
انظروا إلى مستوى التصريحات مثلا بين مقري وبلعباس، والناس تعرف السر الذي جعل الإسلاميين عرضة للتزوير وجعل الأرسيدي لا يزوّر له أو عليه في منطقة القبائل، لأن بلعباس يشارك مثل حمس في الانتخابات، لكن بلعباس يريد أصوات المواطنين في منطقة القبائل ولا يريد غيرها، فيما يريد مقري “كوطة” نظير المشاركة، لهذا يقول بلعباس “إن التزوير في غير منطقة القبائل أمر واقع”، في حين يقول مقري “إن المشاركة في الحكومة ليس جريمة!”. لا يا سيدي المشاركة في حكومةٍ انتخاباتُها ليست نزيهة جريمةٌ يعاقب عليها القانون. المشاركة في الحكومة بأصوات قفة رمضان هي مشاركة إجرامية.. والقانون السماوي والوضعي يقولان “إن مشاركة المجرم في الجُرم جريمة أيضا!”.
القول إن منطقة القبائل محررة من ظاهرة التزوير للانتخابات عكس بقية مناطق الوطن الأخرى، هو في حد ذاته مدعاة لانتفاضة شعبية انتخابية ضد التزوير! فإذا كانت منطقة القبائل محررة من التزوير فما أحوجنا إلى أن نحمل بقية المناطق الأخرى لأن تحذو حذوها.. ولكن هذا لا يتحقق بأحزاب “الكوطة” والصفقات التي تُعقد في الظلام مع “قسّام” الأرزاق الانتخابية وفي الغرف المظلمة.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول