+ -

الآن حصحص الباطل وعرفنا نوعية البرلمان الذي سيشرّع لنا مدة 5 سنوات أخرى، إذا لم يلطف الله، وتلغى هذه الانتخابات.. وإذا جرت، لا قدر الله، فإن البرلمان القادم سيكون أسوأ من البرلمان السابق!الملاحظ أن البرلمان القادم ستسيطر عليه جماعة المال وستكون محصنة بالحصانة ضد دولة القانون... وستسود هذه الفئة التي اجتاحت رؤوس القوائم وضمنت حصة الأسد في البرلمان القادم.فئة أخرى اجتاحت القوائم هي الأخرى، وتتعلق بالانتهازيين والرجال الذين يعيشون على النيابة كمهنة دائمة، لأن أغلبهم قضى أكثر من 3 عهدات وما يزال يترشح للرابعة والخامسة... وبذلك حوّلوا النيابة إلى مهنة وليس نيابة. هؤلاء يريدون البقاء في البرلمان كنوع من الحماية لأنفسهم من العدالة.هؤلاء وبعض رجال المال سيتضامنون ضد أي مشروع قانون يرفع الحصانة البرلمانية عن النواب والوزراء في المسائل التي تتعلق بالحق العام، كما هو حاصل في الدول الأخرى التي تحترم النيابة عن الشعب، مثل فرنسا وبريطانيا... حيث القانون فوق الجميع، فوق الوزراء والرؤساء والنواب...!الفئة الثالثة التي ستحتل مقاعد البرلمان بطريقة أشد سوءا هي فئة النساء... وبقدرة قادر، فإن أغلب المرشحات هذه المرة أسوأ من الحفافات في البرلمان الماضي.الفئة المنكوبة في قوائم المرشحين هي فئة الشباب، فهؤلاء أغلبهم جاءت أسماؤهم ديكورا يزيّن أذيال القوائم، ويعطي فرصة لوزارة الداخلية كي تتحدث في الإحصاء عن وجود نسبة من الشباب في قوائم المرشحين!المصيبة أن قوائم الرداءة والانتهازية والفارين من العدالة اجتاحت كل قوائم الأحزاب، سواء أحزاب السلطة أو الأحزاب الإسلامية أو حتى الحزيبات الأخرى، ولا يوجد خيار للمواطن غير المفاضلة بين رديء ورديء آخر!نوعية المرشحين دعمت إلى حد كبير فكرة إجراء انتخابات من دون برامج... وحتى أن المرشح الذي لم يرشح في هذا الحزب انتقل إلى حزب آخر وترشح.. لأن الأمر لا يتعلق ببرامج بل يتعلق بكوطات تعطى والسلام...

[email protected]

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات