السَّفه!

نقطة نظام
10 مارس 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

أتحدى أي عضو في الحكومة أن يقدِّم لنا مبررا واحدا مقبولا لعقد الثلاثية الماضية في شيراطون عنابة، غير عملية تشغيل هذا الفندق الذي يعاني من كساد وفراغ قاتل.
الحكومة تملك كل الإمكانيات في الجزائر العاصمة للاجتماع برجال الأعمال و “بقايا” العمال في ثلاثية دون أن تدفع مبالغ مالية خيالية في زمن التقشف، واختارت الحكومة أن تصرف مبالغ مهولة على نقل رجال المال والأعمال والعمال والوزراء إلى عنابة بواسطة الخطوط الجوية الجزائرية المنكوبة، ليتحدث الوزير الأول عن نكبة هذه الشركة العمومية في عنابة! لأن اقتطاع تذاكر في هذه الشركة إلى عنابة وتنظيم رحلات خاصة للحكومة نحو عنابة عبر الخطوط الجوية الجزائرية لا يمكن فهمه سوى بأنه مساعدةٌ لهذه الشركة من طرف الحكومة مثل مساعدة نزل شيراطون عنابة.!
الأسوأ من هذا أن الحكومة أعلنت عن جلب 5 منظمات دولية من الخارج لمراقبة الانتخابات.! تصوروا.. الجامعة العربية المنكوبة تراقب الانتخابات في الجزائر وتعطيها الشرعية.! وأعتقد أن بقية المنظمات لن تختلف عن منظمة الجامعة العربية من حيث الرداءة والبؤس.! الأكيد أن هؤلاء سيأتون في مهمة سياحية.! وستحجز لهم الحكومة في الشيراطون وليس الأوراسي، حتى يكونوا على قرب من هيئة مراقبة الانتخابات المقيمة في نادي الصنوبر.! كل هذا يسير في عهد التقشف.. ولا تنسوا أيضا أن هؤلاء ستجنّد لهم كتائب الشرطة والدرك والأمن لحمايتهم وهم يتجولون سياحة في العاصمة والمناطق الأثرية.!
بلد دستر لجنة وطنية لمراقبة الانتخابات يساوي عددُ أعضائها عدد أعضاء البرلمان الذي يُنتخب، والدولة تصرف على هذه اللجنة ما يعادل ما تصرفه على نواب عهدة برلمانية كاملة، ومع ذلك ليس باستطاعتها مراقبة نزاهة الانتخابات ووجب أن نستورد لها مراقبين من الجامعة العربية، بالتأكيد الجامعة العربية ستراقب لجنة دربال وستقول لها: لماذا رشح الأرندي والأفالان أعضاء من لجنتك في قوائم الانتخابات وأنت لجنة مستقلة!؟ استقلال هذه اللجنة عن الأرندي والأفالان يشبه استقلال لجنة الجامعة العربية عن الحكومة الجزائرية.!
إنه العبث بالرأي العام والعبث بالمال العام جهارا نهارا وهم يقولون للشعب عليك أن تتقشف.. انتخابات تجري بمثل هذه المهازل ويُصرف عليها مبالغ خيالية بلا جدوى، هي عملية تقترب من حكاية السفه الذي يتطلب إقامة الحجر على الحكومة.. لكن المؤسف أنه حتى المعارضة “الشرسة” والمدجنة أصبحت لا ترى أن ما يحدث هو السفه بعينه.!

 

 

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول