برنامج لمن لا برنامج له؟!

نقطة نظام
12 مارس 2017 () - يكتبها سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

انتخابات بمرشحين أكفاء ونزهاء أصبحت أمنية بعيدة المنال مع وجود النوعية التي قدمتها الأحزاب من المرشحين... سواء الأحزاب الإسلامية أو حتى أحزاب السلطة فضلا عن الأحرار!

وإذا كانت هذه مشكلة تواجه الانتخابات بجدية، فإن قضية عدم وجود برامج انتخابية هي الأخرى أصبحت مشكلة المشاكل! وإذا كنا لا نستطيع أن نحسن وضع قوائم المرشحين الآن لفوات الأوان.. فإنه بالمقابل يمكن أن نساهم في تحسين البرامج الانتخابية.. وماذا لو تبنى المرشحون الذين لا برامج لهم البرنامج الانتخابي الآتي:

1 - الالتزام الصارم بالسعي عبر البرلمان إلى إلغاء الحصانة البرلمانية للنواب في مسائل الحق العام... وإبقائها فقط في المسائل التي تتعلق بنشاط النائب داخل قبة البرلمان، كما هو حاصل في البلدان الأخرى... مثل بريطانيا التي لا توجد فيها الحصانة البرلمانية للنائب إلا في ما يتعلق بما يقوله تحت قبة البرلمان. أو حتى فرنسا التي يتابع فيها الوزراء وحتى الرؤساء في المسائل التي تتعلق بالحق العام ولا وجود للحصانة. وبهذه الطريقة سنلغي نواب الشكارة الذين لطخوا النيابة بالمال الفاسد من أجل الحصانة.

2- السعي إلى إلغاء ازدواجية القضاء ورفع الحصانة الخاصة عن الوزراء والمسؤولين السامين أمام القضاء... وتطبيق المبدأ الدستوري "المواطنون سواسية أمام القضاء"، وإنهاء حالة الوزير أو المدير الذي لا يمكن استدعاؤه من طرف المحكمة إلا بترخيص من الرئيس أو رئيس المحكمة العليا!

3- إنهاء حالة التقاعد الخاص لكبار المسؤولين والوزراء المعيّنين بمرسوم رئاسي وغلق الصندوق الخاص بالتقاعد للمسؤولين والإطارات... لأنه عمل غير دستوري كونه لا يسوّي بين المواطنين المسؤولين وغير المسؤولين في قضية التقاعد... وبالتالي وجب غلق هذا الصندوق والعودة إلى وحدة شروط التقاعد قبل إنشاء صندوق تقاعد الإطارات في 1982. فلا يعقل دستوريا أن المواطن العادي يتقاعد بـ80% من أجره، في حين يتقاعد مسؤوله المعيّن بمرسوم بتقاعد نسبته 100% من أجره بما في ذلك العلاوات!

هل يعقل أن المواطن يأخذ تقاعده فقط ومسؤوله المعين بمرسوم يأخذ الأجر كاملا وهو متقاعد مع الزيادات التي تحدث للمنصب المتقاعد منه، كما لو كان المعني ما يزال يمارس عمله ولم يتقاعد!

4- إنهاء كل الامتيازات المرتبطة بالوظيفة مثل الإقامة على حساب الدولة والأكل والنقل والخدم والعلاج... والإبقاء على ما هو متعارف عليه عند الدول الأخرى فيما يتعلق بهذه الامتيازات.

ولو كان المجال يتسع لذكرت أشياء أخرى تتعلق بالبرامج الانتخابية التي ينبغي أن تكون لنواب الشعب في الحملة القادمة، خاصة في مجال إلغاء حالة تولي الوظائف العليا في الدولة بناء على "المعريفة" وليس الكفاءة والنظافة، كما هو حاصل في البلدان الأخرى. هذا برنامج انتخابي لمن لا برنامج له أقدمه مجانا وأجري على الله. 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول