الإمامة لا تجوز لغير الحر؟!

نقطة نظام
15 مارس 2017 () - يكتبها سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

في بعض الأحيان يتوقف مخي عن العمل بسبب ما أشاهده وأسمعه من مهازل في بلدي... شاهدت "عالما داعية" يقيم في دولة خليجية يدخل إلى الجزائر كفاتح ديني من القاعة الشرفية للمطار... يدعو الجزائريين إلى الحرية وإلى التمسك بالعروبة والإسلام كما يراها هذا (الداعية) الفذ.

هذا الداعية مهاجر إلى الخليج ويشتغل هناك كمتعاون تقني في شؤون الدين في مسجد... ويعيش هناك منقوص الحرية الشخصية، لأنه موجود هناك تحت نظام الكفالة.

من شروط الإمامة في الإسلام أن يكون الإمام حرا، فكيف يكون هذا الذي أفقدته الكفالة أحد شروط الإمامة، حرا ويعلمنا الحرية؟!

ولتقريب الصورة أكثر، أذكركم بذلك اللاعب السطايفي الحر من فريق وفاق سطيف الذي وقّع عقدا في الخليج، وعندما أراد مغادرة الدولة الخليجية قيل له أنه لا يستطيع ذلك إلا برخصة من الكفيل! فاغتاظ هذا اللاعب السطايفي الحر من الأمر، وطلب من عائلته في سطيف إرسال رسالة له تخبره بمرض أمه ليتمكن من المغادرة، وهو ما حصل... وغادر ولم يعد لأنه رفض أن تمس أبسط حقوقه في الحرية!

فكيف لإمام يجلب إلى الجزائر ليعلمنا الحرية وهو فاقد لأبسط قواعد الحرية، وهي التحرك من دون إذن الكفيل؟!

المصيبة أن هذا الداعية وصل به الحال إلى حد تقييم الجيش الجزائري والإشادة به كنوع من المدح بما يشبه الذم عند رجال الأدب والبلاغة! كل هذا يحدث في عالم تفككت فيه كل أجهزة الدولة بما فيها الدينية.. فهل بعد هذا نتعجب لماذا تتواجد في بلادنا ملل ونحل مثل الأحمدية؟! أليس من الأنسب أن نحارب القابلية للأحمدية لدى الجزائريين قبل محاربة الأحمدية. 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول