وسائل التواصل الاجتماعي تفتح أبوابا للمتحرشين

الخبر الرقمي
16 مارس 2017 () - الجزائر: خالد موفق
0 قراءة
+ -

يتواصل معظم مستعملي الانترنت مع أشخاص آخرين، حيث أصبحت شبكات التواصل الاجتماعية وسيلة جيدة لتكوين صداقات جديدة من مختلف أنحاء العالم رغم اختلاف الثقافات والألسنة وأضحت وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقاتها  تستحوذ على الوقت الذي يقضيه الفرد في التصفح.


ورغم أن الإنترنت جلبت العديد من التغيرات الإيجابية الى المجتمعات فقد فتحت أيضا  أبوابا لمخاطر متنوعة، حيث أصبحت الانترنت  ملعبا كبيرا للمتحرشين بالأطفال واستغلال بياناتهم وصورهم بل حتى تشجيعهم على الانحراف والتمرد على الأسرة والقوانين.


وهناك جهات عديدة ذات نوايا سيئة أصبحت تستغل الشبكات الاجتماعية ومنتديات الألعاب على الإنترنت  في إيجاد نقاط ضعف لضحاياها لإيقاعهم في مخططها في سبيل أهداف فردية أو لصالح منضمات عالمية غير آبهة بأي مبادئ أو قوانين.


 وهؤلاء المجرمين يعتمدون على تقنيات تكنولوجية متقدمة،  بل تتلقى تمويلا وعتادا كما كشفت العديد من التحريات التي قامت بها جهات قانونية دولية، مما يفرض على الحكومات رفع التحدي وعمل كل ما يلزم لمواجهة الجناة ومنع الاعتداءات أينما تحدث.

 

الخبير يونس قرار : يجب التعامل مع آثار الشبكة الخطيرة  بحكمة وذكاء
يقول يونس قرار  استشاري في تكنولوجيات  الإعلام و الاتصال، لـ"الخبر الرقمي" أن وسائل التواصل الاجتماعي دخلت أغلب البيوت الجزائرية وأصبح من يملك هاتف محمول فهو مرتبط بشبكة الانترنت، فالجزائر سجلت 20 مليون مشترك في خدمة الجيل الثالث بعد سنتين فقط من إطلاقها وهناك 17 مليون حساب على الفايسبوك   90 % من أصحابها أعمارهم أقل من 35 سنة، يقضون ما معدله 3 ساعات يوميا في تصفح الشبكة.


فهذه الارقام يقول يونس قرار تبين حجم التحدي المفروض وضرورة تبني سياسة شاملة لحماية الابناء، فلا يجب الاستهانة بالتهديدات  و السلبياٌت الإلكترونية  و التعامل مع آثارها الخطيرة  بذكاء و حكمة و دون صدام و عنف و تشكيكٌ، فالخدمات  التي تتيحها الانترنت ضرورة لمواكبة التكنولوجيات الحديثة و الانفتاح على الحضارات المتقدمة حتى لا نبقى على الهامش.


و يوضح  يونس قرار قال أن على  الاولياء أخذ زمام المبادرة بالتقرب من أبنائهم ومشاركتهم بعض النشاطات على الأنترنت  ومساعدتهم في البحث عن الايجابيات الموجودة في هذا الفضاء خاصة إن كانت تصب في هواياتهم التي يحبونها أو مواد يدرسونها، وهذا يحتم على الاولياء أن تكون  لهم  إطلالة ولو بسيطة على مستجدات العالم الرقمي حتى لا تكون الفجوة المعرفية كبيرة بينهم والابناء، وعلى الاولياء تنبيه الأبناء إلى الجانب الاخلاقي واستشعار مراقبة الله لهم في كل خطوة يقومون بها  في العالم الافتراضي، ويقول السيد قرار أن تواصل الاولياء فيما بينهم  لتبادل التجارب والاقتراحات أحسن طريقة لمعالجة الأمر.


كما حث قرار، نخبة المجتمع على توفير المحتوى الرقمي المفيد وأن يخصص الاساتذة والأئمة والرياضيين. الخ، وقتا "للعالم الافتراضي" ويبادروا بفتح صفحات "فايسبوكية " حيث يتواجد أغلب الشباب اليوم، وللسلطات المعنية دور في توفير الوسائل اللازمة لذلك.


 وفي الأخير نصح قرار الأولياء والجهات المعنية بالاعتماد على الكفاءات الوطنية الشابة في معالجة هذا الموضوع بكل شجاعة وجديةٌ، فخطورة التهديدات تضع الجزائر أمام تحد كبيرٌ للمحافظة على تماسكها و حاضرها قبل مستقبلها: نكون أو لا نكون.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول