حصانة أم حماية للأجراء؟!

نقطة نظام
17 مارس 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

إدارة المجلس الشعبي الوطني وجدت صعوبة في استرجاع سيارات المجلس من بعض النواب الذين يشغلون مناصب في مؤسسة البرلمان، وإدارة المجلس أرادت استرجاع هذه السيارات من النواب المرشحين خوفا من استخدامها في الحملة الانتخابية، وبالتالي إحراج الحكومة ووزارة الداخلية وإحراج هيئة دربال أيضا!
النواب رفضوا إرجاع هذه السيارات بحجة أن مدة النيابة لم تنته بعد، ولم تجد إدارة المجلس وسيلة لجبر النواب على إرجاع السيارات غير القيام بتجميد رواتبهم، وهؤلاء يقولون إنهم لا يُرجعون السيارات إلى المجلس لأن المجموعات المسؤولة في المجلس قبلهم وعندما انتهت المدة أخذوا السيارات معهم ولم يعيدوها، فلماذا يعيدونها هم؟ ويستوي في ذلك مجموعات بلخادم وزياري وسعداني وبن صالح، وإدارة المجلس لا حيلة في يدها غير الضغط على النواب بواسطة وقف الأجور، لأن استعمال الشرطة والدرك لاسترجاع السيارات من القيادات البرلمانية إلى إدارة البرلمان يصطدم بحكاية الحصانة، فأجهزة الأمن لا تستطيع التعرض للنواب وإجبارهم على إعادة السيارات بسبب الحصانة.!
هكذا والله أصبحت الحصانة لا تستخدم من طرف النواب ضد السلطة التنفيذية، كما هو الحال في الدول الأخرى، بل أصبحت الحصانة تستخدم حتى ضد البرلمان نفسه.! أي بؤس هذا الذي وصل إليه أداء المؤسسات الدستورية؟!
هل فهمتم الآن لماذا نستخدم الشكارة في شراء رؤوس القوائم من طرف الفسدة لإعادة تجديد الحصانة البرلمانية؟! الحصانة أصحبت هي السبب الرئيسي في تطور الفساد الانتخابي، والحل هو إنهاء فكرة الحصانة التي تمكِّن النائب من الاعتداء على الحق العام ولا يتابع.. النائب الذي يسرق سيارات البرلمان ويستخدم الحصانة، والنائب الذي يبيع إرادة مناضلي حزبه إلى الفسدة من رجال ونساء المال الفاسد ويحتمي بالحصانة من المتابعة، والنائب الذي ينخرط في مسار تزوير إرادة الشعب ولا يقع تحت طائلة القانون بسبب الحصانة.! مثل هؤلاء النواب لا يمكن أن نبني بهم مؤسسات دستورية تسيّر البلد وتقيم العدالة والمساواة بين المواطنين.
أضحوكة ما يحدث في الأفالان في إعداد قوائم المرشحين بالمقابل وتعطيل إرادة القانون في متابعة العابثين به لأن لهم حصانة.! وأضحوكة هروب النواب بسيارات البرلمان وعجز إدارة البرلمان عن استرجاعها بالقوة العمومية بسبب الحصانة.. مثل هذه الأمور تدل على المستوى الذي وصل إليه الاستهتار بمؤسسات الدولة من طرف أناس لا يستحقون حتى أن يكونوا عمال نظافة في البرلمان، فما بالك بأن يكون نوابا بهذه الأخلاق الإجرامية التي تُحمى بقانون الحصانة..
اتعبوا أو موتوا بغيظكم يا قراءُ فهذا هو حال مؤسسات بلادكم.

 

 

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول