حلاوة المرارة!

نقطة نظام
18 مارس 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

عندما كتبت، ذات يوم، في هذا العمود عبارة “ضمنا إليك أيها الملك”! ثارت ثائرة أشباه الوطنيين ضدي واتهموني بالعمالة وقلة الوطنية! اليوم يقرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم هزيمة ممثل الجزائر روراوة أمام ممثل المغرب بنتيجة مذلة.. تعكس فعلا هزال فعالية الدبلوماسية الجزائرية في إفريقيا، سواء الدبلوماسية الكروية الرياضية أو الدبلوماسية السياسية، رغم أن الجزائر يسيّر دبلوماسيتها في إفريقيا وزيران! وهي حالة لم تحدث في تاريخ العلاقات الخارجية الدولية.. وحدثت في الجزائر!
عندما عاد المغرب إلى الاتحاد الإفريقي قال أشباه الدبلوماسيين الجزائريين: إن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي هو عمل يائس.. فها هو اليأس بدأ يدب في الدبلوماسية الجزائرية وليس المغربية على صعيد إفريقيا!
المرشح المغربي كان وراءه كل وزارة الخارجية المغربية وتحركت معه الآلة الدبلوماسية المغربية.. في حين كان وراء روراوة عصي الإعلام الجزائري البائس الذي لا يفرق بين المصالح العليا للبلد وبين المنافع الإشهارية الخاصة.. وفي هذه استحق روراوة ما حصل له مع هؤلاء الذين سمّنهم إعلاميا وإشهاريا حتى التخمة ذات زمان.
ما يحز في القلب أن الدبلوماسية المغربية تدعم مرشحها في منظمة الشباب الرياضي (الكاف) وتتجه إلى الحياة، في حين تفتخر الدبلوماسية الجزائرية بريادتها في إفريقيا في مجال محاربة الإرهاب، أي الموت؟! هل من الصدفة أنه في الوقت الذي يقول فيه الدبلوماسيون الجزائريون إن رؤساء إفريقيا عيّنوا الرئيس بوتفليقة راعيا ساميا لمكافحة الإرهاب في إفريقيا، في هذا الوقت يأمر هؤلاء ممثليهم في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بانتخاب ممثل المغرب في هذه المنظمة على حساب ممثل الجزائر بنتيجة مهينة.. المغرب يعطونه الحياة والجزائر يعطونها الريادة في الموت! هل توجد دبلوماسية جزائرية بإمكانها أن تفهم معنى هذه الرسالة؟! هل لو كان الرئيس بوتفليقة على “ديدانه”، كما نعرفه، يقبل بهذه المهزلة.
نعم روراوة الذي لم يستطع حل مشاكل الكرة في بلده، كيف له منطقيا أن يتقدم بمشروع حل مشاكل الكرة في إفريقيا! يخطئ من يعتقد أن الأفارقة مازالوا متخلفين كما كانوا قبل سنوات! هؤلاء الأفارقة أصبحت المصلحة والفعالية الاقتصادية والنمو هي التي تحكم تصرفاتهم وليس الدبلوماسية البهلوانية التي تعتمد على الهف السياسي والانتفاخ الفارغ بلا معنى. البلد في خطر ومظاهر التفكك العام تتلاحق الواحدة تلو الأخرى.
أقول قولي هذا واستغفر الله لي! ولا أفعل ذلك لكم، لأنني أنتظر منكم رجمي كشيطان... لأني عميل وزنديق.. وخائن للوطن!

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول