المشامشية والمساكن الوظيفية؟!

نقطة نظام
23 مارس 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

معارك طاحنة تدور رحاها بين المتقاعدين من وزارة التربية في ولاية الجزائر، وبين المشامشية في وزارة التربية وولاية الجزائر، هو موضوع إخلاء المساكن الوظيفية من طرف المتقاعدين.
المشامشية على مستوى وزارة التربية يلاحقون المتقاعدين لإخراجهم من المساكن وتوزيعها على الأحباب والأصحاب! إطارات في وزارة التربية لا يلاحقون مشاكل التربية في ولاية الجزائر بجدية قدر ملاحقة ملف طرد المتقاعدين من المساكن!
المصيبة أن إخراج هؤلاء من المساكن ورفض التنازل لهم عنها لا يؤدي إلى توزيعها على رجال التربية من جديد، بل يؤدي إلى توزيعها على عائلات المسؤولين وأقاربهم وأصحابهم، وأكثر من هذا على بعض النافذين في قطاعات الدولة الأخرى، مثل الأمن والعدالة والنيابة والوظائف السامية في الدولة.
هذه المساكن هي فعلا مغرية بسبب مواقعها وبسبب نوعيتها، لأن أغلبها أنجز في عهد الاستعمار، فهي من الأملاك الشاغرة!
وكمثال على ذلك، فإن هناك معركة حامية الوطيس بين المتقاعدين في مساكن وظيفية وبين مسؤولين على مستوى الوزارة والولاية، تحت قيادة الوالي زوخ شخصيا... ويتعلق الأمر بمساكن حيوية تتواجد في المرادية خلف الرئاسة... وأخرى تتواجد بحيدرة والأبيار، وثالثة تتواجد بالقبة ورابعة تتواجد بقلب العاصمة في ساحة أول ماي.
إخراج المتقاعدين من هذه المساكن ثم توزيعها على أناس آخرين لا علاقة لهم بالتربية في بعض الأحيان، يكون متبوعا بالتنازل عن هذه المساكن لفائدة هؤلاء. فما الذي جعل الوزارة والولاية لا تتنازلان للمتقاعدين عن هذه المساكن، وتتنازلان عنها لمن تمنح لهم من جديد إذا كانت مساكن وظيفية؟!
هذه المساكن عادة تابعة في تسييرها إلى البلديات، لكن الوزارة والولاية أصبحتا تتدخلان في صلاحيات رؤساء البلديات لنزع هذه المساكن من البلديات وتوزيعها من طرف المشامشية في الوزارة والولاية، إلى حد أن النزاع وصل حتى إلى رئيس الحكومة سلال، حيث أصدر تعليمة يعالج فيها هذا الموضوع الذي أحاله المشامشية إلى قضية دولة!
ما يجري في العاصمة هذه الأيام يشبه ما جرى لأملاك الدولة الشاغرة في بداية الاستقلال... حيث قانون القوة هو الذي يسود في مواجهة قوة القانون! ولمعالجة هذا الموضوع بجدية يجب أن يخضع إلى الشفافية الكافية في نزع المساكن وفي توزيعها لاحقا... حتى لا يحدث لهذه المساكن ما حدث للمساكن الفرنسية التي تركها الفرنسيون في التسعينيات، عندما هربوا من الإرهاب فأخذها المشامشية في الدولة والأحزاب بطرق مشبوهة؟!

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول