بين خليل وخليفة!

نقطة نظام
27 مارس 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

فعلا.. الفساد أصبح هو العامل الرئيسي المتحكم في سلوكيات نظام الحكم في الجزائر.. كل الناس يتحدثون عن أن تعيين الرئيس المدير العام الجديد، ولد قدور، على رأس سوناطراك هو ثمرة من ثمرات المعركة حول خلافة بوتفليقة.. تماما مثلما كان موضوع الخليفة ثمرة من ثمرات الصراع حول العهدة الثانية في 2004. ومثلما كان ملف شكيب خليل ثمرة من ثمرات الصراع حول العهدة الثالثة.
اليوم يقول أعداء شكيب خليل إن عودة ولد قدور معناها انتصار لجماعة شكيب على خصومه الذين قطعوا الطريق أمامه بملف سوناطراك (1 – 2) قبل سنوات.. وأن إعادة تنظيف ولد قدور هو في الواقع إعادة تأهيل شكيب خليل للرئاسيات القادمة.
إذا كان هذا الطرح صحيحا، فلماذا لا نؤهل أيضا عبد المؤمن خليفة بتبييض ملفه وترشيح الاثنين للرئاسيات القادمة، ما دامت حكاية العدالة في الملفات الرئاسية لم تعد مطروحة؟!
إذا كان الأمر على مستوى البرلمان يفرض على الشعب بأن يختار بين حزبين من خلال الاختيار بين الأفالان والأرندي، فلماذا لا نوسع ذلك أيضا إلى الرئاسيات ونجعل الشعب الجزائري يختار بين عبد المؤمن خليفة وشكيب خليل؟!
الحق يقال أن مسألة الفساد أصبحت هي العمود الفقري في تولي المسؤوليات في الجزائر! وقد ضرب تسونامي الفساد كل مؤسسات الدولة السياسية وغير السياسية.
كل المشاريع الهامة في البلاد عرفت تأخرات مذهلة... وعرفت إعادة تقييم لتكاليف الإنجاز تحوم حولها الشبهات، والسبب لأن تعميم الفساد أدى إلى انخراط جل إطارات الدولة في الفساد، حتى أصبح الإطار الذي لا يمارس الفساد ينعت بالأبله! ولهذا عرفت كل مشاريع الدولة تأخرات قياسية بسبب “الشانطاج” والتعطيل المتعمّد لأجل الرشاوى المصاحبة للرقابة والرقابة على الرقابة.. ومنح الصفقات تحت الطاولات وتنامي المقاولة الزبونة لدى المسؤولين ورجال الرقابة... وقد امتدت هذه الأمور حتى إلى المؤسسات الدستورية مثل البرلمان والحكومة... وبالفعل أصبح الفساد خطرا حقيقيا على وجود الدولة نفسها، من خلال تعميم الفساد ليشمل جميع مؤسسات الدولة. الله يستر البلد من حملة انتخابية تشريعية تجري بنكهة رئاسية وبملفات فساد من عيار ملفات خليل وخليفة!

  [email protected] 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول