قداسة الخليج وقدس لندن؟!

نقطة نظام
2 ابريل 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

الصحيفة الخليجية السعودية في لندن، "القدس العربي"، هاجمت الجزائر وإيران في افتتاحيتها ليوم 31/03/2017، مدعية أن التنسيق السياسي بين إيران والجزائر سببه المشاكل الداخلية في هذين البلدين، وأن الجزائر التي تؤيد إيران في ما تثيره من قلاقل وفتن في الوطن العربي باسم الشيعة، سببه حالة "الشيخوخة" التي تعرفها القيادة الجزائرية، وحالة الاهتراء الإيديولوجي الذي يطبع سياسة الجزائر.

الافتتاحية السعودية في "القدس العربي" كانت تعليقا على زيارة وزير الثقافة الإيراني للجزائر، وما تسرب عن المحادثات الإيرانية – الجزائرية، ويخص الاتفاق على محاربة "التكفير"!

1- الصحيفة رأت حالة الشيخوخة في القيادة الجزائرية ولم تر ذلك في إمارات الخليج، والجزائر تستحق أن تهاجمها "القدس" باسم السعودية، لأن الجزائر فعلا أصبحت لا تستطيع أن تنش الذباب العربي على وجهها.. فلو كانت الجزائر على "ديدانها" لما تجرأت عليها صحيفة معروف عنها أنها لمن يدفع أكثر، فهي مثل المومسة، اليوم لك قلبها وحديثها، وغدا لغيرك ساقها والمعصم! كالخان تسكنه وتصبح راحلا، ويحل فيه بعدك من لا تعلم!

2- أعابت الصحيفة على الجزائر تزويدها الأسطول الروسي بالوقود في البحر المتوسط، لضرب ما تسميه الصحيفة الشعب السوري... وليس ضرب داعش... ولكن الصحيفة (الحرة) لم تقل لنا لماذا سكتت على فتح السعودية (التي تموّل الصحيفة) قواعد أمريكية على أراضيها وفي دول الخليج لضرب "داعش"! هل ضرب داعش من طرف الأمريكان جيد وضربها من طرف الروس غير جيد؟! ومن أعاد القواعد الأجنبية إلى الخليج؟ هل الجزائر أم أمراء الخليج؟! من فتح القلاقل الحربية في العراق وسوريا واليمن وليبيا وقبلهما لبنان.. هل الجزائر أم أمراء الخليج الذين "حرّشوا" وموّلوا بالأموال النفطية صدام حسين لضرب إيران وثورة إيران في 1988 في الحرب الخليجية الأولى! ومن دمر العراق بعد ذلك على رأس صدام؟!

3- السعودية التي تحرش "القدس العربي" على الجزائر هي التي أنشأت مع إيران داعش التي تزرع الفوضى المسلحة في الوطن العربي... فلماذا نحاسب داعش ولا نحاسب من أنشأها... اسألوا الأمريكان وبدر بن سلطان..! أو اتركوا الإيرانيين ينشرون ما عندهم من وثائق ومعلومات تخص إنشاء داعش من طرف السعودية والأمريكان... وفي هذه تقوم السعودية بجهد كبير لحمل إيران على عدم نشر الوثائق والمعلومات!

4- تقول الصحيفة إن الجزائر تعاني من أزمات بسبب انتشار التشيّع في الجزائر! وهذه أيضا إحدى مغالطات السعودية، فعملاؤها في الجزائر هم الذين يثيرون هذه القضية التي لا تعرفها الجزائر أصلا... ورائحة "البترودولار" تفوح خلف هذه القضية. نحن ليست لنا مشاكل مع المذاهب طوال تاريخنا... الإباضية عاشت بيننا بلا مشاكل والشيعة عاشوا أيضا بيننا بلا مشاكل.. بل وسرنا وراءهم لفتح مصر وبناء الأزهر الشريف والقاهرة التي يفتخر بها الآن..

وحكايات رأس الغول والسيد علي تملأ ساحات الأسواق الشعبية في الجزائر ولا حرج!

5- تقول الصحيفة إن الجزائر بموقعها البعيد عن مواطن التوتر تتبع سياسة غير مفهومة من هذه التوترات. نعم نفعل ذلك، لأننا ندرك بأن السعودية هي مصدر هذه التوترات... فهي التي دمرت العراق وهي التي دمرت سوريا وهي التي تضرب اليمن بالطائرات! ونحن في شمال إفريقيا لم نسمح للسعودية بأن تفعل بنا ما فعلت بهؤلاء. والجزائر تعتبر الثورة الإيرانية امتدادا للثورة الجزائرية، وقد قال ذلك الزعيم بن بلة، رحمه الله سنة 1988.

6- من حق العرب أن يتساءلوا لماذا وصل حال العرب إلى هذا المستوى من الهوان عندما أصبحت السعودية وأمراء الخليج هم من يقرر مصائر العرب؟!

أنا فعلا حزين، لأن بلدي العزيز الجزائر وصل به الهوان أن يتطاول عليه أمثال أمراء الخليج ونحن ساكتون... إما خوفا أو طمعا... ونحن الذين كنا لا نخاف حتى من الأسطول السادس وهو يصطاد السردين في سواحل شرشال؟! صحيح من يهن يسهل الهوان عليه؟!

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول