في عيد العلم

نقطة نظام
18 ابريل 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

في يوم العلم لا يكرّم علماء الدين في الجزائر، ولا يكرّم العلماء في العلوم الحديثة.. بل تكرّم أغلبية من الفنانين الذين لا علاقة لهم بالعلم أو العلماء! ابن باديس لو يفيق من مرقده ووجد أن يوم وفاته اتخذ يوم علم يكرّم فيه الفنانون.. لو حدث ذلك لعاد ابن باديس إلى الموت ثانية!
هل من الصدفة أنه لا يوجد بين المكرّمين بوسام الاستحقاق الوطني إلا عدد قليل من الكتاب والعلماء والمجاهدين الذين حرروا البلاد!
شيء واحد جيد في هذه التكريمات، وهو أنه لا توجد بين المكرمين أي شخصية من رجال الحكم في الحكومة أو البرلمان أو أي مؤسسة من مؤسسات الدولة... وفي هذه دلالة على أن السلطة بمختلف أجهزتها الإدارية والأمنية والمؤسساتية لا يوجد فيها من يستحق التكريم! وأن أداء هؤلاء في رعاية الشأن العام أقل أهمية من “تنتنات” أي فنان. في يوم العلم نكرّم الفنانين.. فمن نكرّم في يوم الفن؟! هل نكرّم الملاكمين؟!
هؤلاء الذين كَرّموا من كُرّموا باسم الرئيس، هل كانوا في كامل قواهم العقلية وهم يقومون بذلك باسم الرئيس... والرئيس منه براء؟!
أغلب الظن أن هؤلاء كانوا يبحثون عن شيء ما يقدمونه باسم الرئيس في يوم العلم، فلم يجدوا سوى مثل هذا النشاط؟!
هل يعقل أن الرئيس الذي يكرم (الفنانين) برسالة في يوم العلم، لا يتحدث عن الفن في هذه الرسالة، بل يتحدث عن الاقتصاد وعن الحوكمة في تسيير الشأن العام، وهو لا يدرج بين هؤلاء المكرمين أي اسم من رجال الاقتصاد أو رجال التسيير الحكومي أو الإداري؟!
بؤس هؤلاء الذين يتحدثون باسم الرئيس أنهم لا يحسنون حتى صناعة “الشيتة” بالطرق المطلوبة “شيتاويا”؟! هل يعقل أن يتحدث الرئيس في يوم العلم لتكريم الفنانين عن الانتخابات ونزاهة الانتخابات؟! فعلا، فإن الذين سمعوا محتوى الرسالة التي بعث بها الرئيس إلى الفنانين المكرّمين في يوم العلم يجزمون بأنه حتى الجهاز الوطني لـ”الشيتة” قد تعطل هو الآخر! ولم يبق أي شيء يعمل في مؤسسات الدولة.. وأن كل قنوات الاتصال مع الشعب قد تعطلت.. وأن الرداءة والفساد قد استحوذا على كل شيء في البلاد.. الله يستر!

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول