"هوشة" الحاجب والفرّاش!

نقطة نظام
19 ابريل 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

هوشة أويحيي وولد عباس في الحملة الانتخابية ليست “هوشة” الراعي والخمّاس! بل هي “هوشة” الحاجب والفرّاش!
ولد عباس يقول إن من يعتدي على الأفالان كأنه اعتدى على الدولة الجزائرية، لأن الأفالان عند ولد عباس هي الدولة! وحسب هذا المنطق، فإن الأحزاب المشاركة في الانتخابات هي تنافس الدولة ولا تنافس الأفالان كحزب سياسي!
ولهذا، فالتزوير حق من حقوق (الدولة الأفالان) وواجب الأحزاب أن تسكت!
أما موقف أويحيى، فهو أقرب من موقف ولد عباس، فهو من جهة يدين بالولاء لرئيس الجبهة ويطبق برنامجه، ومن جهة أخرى، ينافس حزب الرئيس الذي هو الأفالان ويود الإطاحة به في الانتخابات ليأخذ مكانه في تشكيل الحكومة كما يقول الدستور! منطق ولد عباس وأيحيى ينطبق عليه المثل القائل: الڤافلة واحدة وكل واحد عينه على بعيره!
لكن أغرب ما قيل على لسان الأرندي هو ما قاله صديق شهاب، فقد قال إن الأرندي ولد لأن علي بلحاج قابل الجنرال خالد نزار، وزير الدفاع، بالبذلة العسكرية في حرب الخليج الثانية، والحقيقة أن بلحاج قابل نزار بالبذلة العسكرية في قصر الحكومة عندما كان رئيس الحكومة هو مولود حمروش.. أي قبل استقالة الشاذلي وقبل مجيء بوضياف، وقبل حتى تولي المجلس الأعلى للدولة زمام الأمور، في حين الأرندي ولد من قواعد الأفالان في عهد زروال، أي بعد ما قابل بلحاج نزار بالبذلة العسكرية بخمس سنوات! ولهذا، فإن ما قاله شهاب عن ميلاد الأرندي يشبه ما قاله ولد عباس عندما ادعى أنه قابل ابن مهيدي، وأنه صديق لعلي منجلي ورفيق سلاحه! هؤلاء الناس يتحدثون بالتزوير عن أمور وما يزال “كبار” الحومة أحياء!
فكيف نطمئن إليهم أنهم لا يزوّرون الانتخابات وهم يزوّرون حتى الخطاب الانتخابي في هذه الحملة.
يمكن أن نفهم أو نتفهم زعماء الأفالان والأرندي عندما لا يجدون ما يتحدثون به إلى الشعب، فالبرنامج السياسي والاقتصادي الذي يتغني به هؤلاء منذ 15 سنة قد أصبح أثرا بعد عين، والمعارضة التي كانت وقود حملتهم هي الأخرى استسلمت للسلطة ولم تعد موضوعا يصلح لأن يكون موضوع حملة انتخابية، ولذلك، فإن أحزاب الحكم وأحزاب المعارضة أصبحت في أتون الحملة بلا موضوع، فراح فطاحلها يهرفون بما لا يعرفون حتى في موضوع التاريخ، وأحسن للأفالان والأرندي أن يصنعا من المناوشات بينهما مادة للحملة!

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول