رداءة الرداءة.!

نقطة نظام
28 ابريل 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

الحملة الانتخابية للتشريعيات تزداد تدهورا في مستوى الأداء، فكلما قرب الاستحقاق الانتخابي زاد الابتذال السياسي، خاصة فيما تطرحه أحزاب السلطة.
هل يعقل أن يتحدث أمين عام الأفالان عن الصحابي عقبة بن نافع بما يفيد التهكم والضحك حين يوحي للناس بأنه مناضل في الأفالان، وأن كسيلة قد قتله لأنه كان ضد الأفالان.!
ولد عباس تقدم بهذه اللسانيات البهلوانية التي يشغل بها الناس عن المساءلات التي ينبغي أن تطرح حول ما تم تداوله بشأن هروب ابنه من التراب الوطني في ظروف مشبوهة تتعلق بالفساد الذي يكون مارسه في إعداد قوائم المرشحين في أفالان ولد عباس!
نعم يتمتع بذكاء وصل إلى حد نقيضه الذي يحسد عليه هو الأفالان، حين يحول أنظار البسكريين عن الاهتمام بالأموال التي نهبت في هذه الولاية من طرف المسؤولين الأفالانيين خلال السنوات الأخيرة، فيما يسمى بالتطوير الفلاحي في عاصمة الزيبان، وعوض أن يتحدث الأفالانيون البسكريون مع ولد عباس عن هذا الأمر راحوا يتحدثون معه أو يحدثهم عن عقبة بن نافع، وكيف ناضل في الأفالان قبل حتى أن يدخل الإسلام إلى الجزائر!
صحيح أن الأفالان يدخل هذه الانتخابات بلا موضوع وبلا برنامج يمكن أن يتحدث فيه عن الوعود الانتخابية، ولكن البديل عن هذا الخواء البرامجي لا يمكن أن يتصور عاقل أنه يكون بمثل هذه الرداءة.
والمشكلة ليست في ولد عباس والعبث بالرأي العام، بل المشكلة في هذا الكم الهائل من القياديين في اللجنة المركزية لهذا الحزب الذين وصل بهم الإسفاف إلى حد أنهم أصبحوا يسكتون عن مثل هذه الأفعال.
الحكومة وأجهزة الدولة التي جُندت في الحملة لصالح هذا الحزب لا بد أنها ستكون في حرج كبير عندما تعلن نتائج الانتخابات لصالح هذا الحزب، وهو الذي قاد حملة انتخابية بمثل هذا الهزال! حملة طابعها شراء كراسي البرلمان من أبناء مسؤولين في الحزب، وعنوانها التواطؤ مع الفساد الذي ساد العملية برمتها. فالأمر لم يعد يخص سمعة الحزب وحده، بل أصبح أيضا يخص سمعة السلطة التي تعمل لفائدة هذا الحزب باسم المصلحة الوطنية للرداءة والفساد.! هذه خطوة جديدة على طريق إفساد ما تبقى من سمعة.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول