38serv

+ -

السعودية تقصف اليمن بـ178 طائرة حربية! والسيسي سبق له أن قصف ليبيا بعدد مماثل من الطائرات! والأسد يقصف شعبه بالطائرات الحربية بعدد مماثل وبالبراميل المتفجّرة!والجامعة العربية تجتمع وتدعو الجزائر وغير الجزائر من الدول إلى مجهود حربي لتشكيل قوة عربية للدفاع المشترك! ولسنا ندري الدفاع المشترك ضد من؟! هل ضد داعش التي أوجدتها السعودية لتحطيم الأسد فحطّمت بها سوريا وغير سوريا؟ أم الحوثيون الذين ساعدتهم السعودية لإقلاق علي عبد الله صالح باسم دويلات الخليج العربي ثم تخلّت السعودية عن الحوثيين مثلما تخلّت عن داعش وعاد صالح ليتحالف مع الحوثيين ضد السعودية التي قادت عمليات الإطاحة به من على رأس الحكم، وهو الذي هرب إليها عندما أحرقه الشعب اليمني في الدنيا قبل الآخرة!المؤسف أن السعودية تقول إنها تضرب اليمن بالطائرات، لأن الحوثيين الإيرانيين تمكنوا من هذا البلد ومن أمنه وجيشه وشعبه؟! ولم يقل لنا حكام السعودية أين كان عرب الخليج عندما شجّعت إيران الحوثيين؟! لسنا ندري هل عاصفة الحزم السعودية ضد اليمن ليست عاصفة الحرم بنزع النقطة!السعودية بالفعل أصبحت عنصر ”شر” في المنطقة العربية مثلها مثل مصر وقطر! بل وأصبحت السعودية تتصرّف كقوة عظمى في المنطقة مثل أمريكا، تقصف من تشاء وتموّل من تشاء بالمال لإفساد الحياة! والمصيبة أن الجزائر ما تزال تتعامل مع هذه الجامعة العربية التي تضم مثل هذه الخلائق البشرية في الخليج العربي!اليمن الذي تريد طائرات السعودية تخليصه من رعونة ودموية الحوثيين الموالين لإيران، هو نفس اليمن الذي رفضت السعودية انضمامه إلى مجلس التعاون الخليجي، بحجة أن نظامه جمهوري لا يليق بانسجام دول التعاون الخليجي! وفي نفس الوقت سلّم اليمن إلى النفوذ الإيراني عبر الحوثيين! ولكن السعودية لا تتورّع في التلويح بانضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون الخليجي لأن حكام الأردن والمغرب ملكية سلالية نظامهما يليق بأنظمة دول الخليج العربي.من بداية السبعينيات كنا نناضل في الجزائر بأقلامنا ضد تهديد إيران لدول الخليج، بعد خروج بريطانيا من المنطقة، وكان التخوف أن تحل إيران الشاه محل البريطانيين، لكن لم نكن نتصور أن السعودية ودويلات الخليج ستعيد إلى مياه الخليج الاستعمار العسكري الأمريكي والفرنسي، تحت ذريعة حماية أمن هذه المنطقة من صدام ومن إيران.

[email protected]

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات