" بين البحر والسماء" بعدسات المصور نُوَال فانتوني

قراءة

حسام حريشان / 17 مايو 2017 ()



زينت جدران حديقة المعهد الثقافي الفرنسي بالجزائر العاصمة بصور فوتوغرافية فنية ساحرة، التقطتها عدسات الإعلامي الفرنسي سابقا، نُوَال فانتوني، للطبيعة وهي تحكي قصة بحرها في مغازلته لسمائها، والشمس بينهما تنغمس في حمرة الشفق المعتمة.

 

قال صاحب الصور، نُووال فانتوني، في دردشة قصيرة مع "الخبر"، مساء أول أمس، داخل حديقة المعهد الفرنسي بأنه التقط تلك الصور الهادئة من نقطة واحدة في سواحل إمارة موناكو الفرنسية، إلا أنها ملتقطة من فصول مختلفة من السنة وفي أوقات جد قصيرة من اليوم.

 

صور جسدت سحر الطبيعة بأبهى ألوانها

 

المتمعن في تلك المشاهد الطبيعية العشر المعروضة بأحجام كبيرة داخل المعهد، يستمع حتما للطبيعة وهي تتكلم بصمتها الساحر.

 

 

فتارة تشتكي حزنها في أوج الخريف بسمائها المغشاة بالغيوم، وتارة أخرى تبتسم فيها الشمس بنورها لسطح البحر، وأحيانا تمنح الفرصة لجزئيات بخار الماء وجسيمات الغبار الدقيقة لأن تشتت ضوء الشمس وتعكسه حتى يظهر على شكل نقاط مشتتة باللون الأبيض.

 

 

وأخرى تظهر الشفق الأسود من الأبيض، وهذه تبرز زرقة البحر عندما تنكسر أمواجه ربيعا، وتلك تصور لحظة انغماس حمرة الشفق في الأفق قبل أن لحظات من فرض الليل لمنطقه.

 

 

يرى الفنان الفوتوغرافي فانتوني، الذي لم يسبق له أن مارس الرسم، بأن "الصورة لا يمكنها أن تغير العالم، إلا أنها قد تغيَر وتحرك مشاعر من يشاهدها"، وتابع : " لهذا السبب أحاول دوما اختيار صور بسيطة ومعبرة".

 

وفي رده على سؤال حول مدى أهمية وتأثير الصورة الفوتوغرافية في عالمنا المعاصر، رد الصحافي السابق بإذاعة "مونتيكاركو" أنه " بغض النظر عن بعض الصور التي صنعت الحدث في مختلف وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار صورة الطفل ايلان السوري الذي قذفته الأمواج لإحدى شواطئ تركيا، إلا أنني لست مقتنعا بأن الصورة اليوم تصنع التغيير، خاصة مع التطور التكنولوجي وصعوبة التفريق بين الصورة المزيفة من الحقيقية".

 

يذكر أن فانتوني أمضى جل حياته في الإعلام، واشتغل بإذاعة  "كورس فريكانزا مورا" الفرنسية ثم انتقل إلى إذاعة "مونتيكاركو" أين كان ينشط حصة " جريدة الصباح"، قبل أن يتقاعد ويتفرغ إلى شغف الفوتوغرافيا وينشئ "معرض الفنون" بمدينة نيس الفرنسية. يقول محدثتنا بأنه " كان منذ نعومة أظافره مولعا بشغف التصوير، إلا أنه في السابق كان معقدا للغاية، ومع تقاعدي عن العمل تفرغت للمارسة هوايتي التي طالما أحببتها". 

                 

 

 


عدد قراءات اليوم:



مساحة المشاركة من القراء




تحديث