هبوط السلطة وتصعيد الرداءة؟!

نقطة نظام
21 مايو 2017 () - يكتبها سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

ها قد بدأ التصعيد في "الهوشة" السياسية بين السلطة ومعارضتها المدجنة! حمس تقرر عدم المشاركة في الحكومة وتجدع أنف أبو جرة سلطاني، وهي مجبرة على ذلك، فلو قامت حمس بالاستجابة لمطلب أبو جرة وسلال فذاك يعني أنها انتهت كحزب سياسي. ورفض حمس يدل على أن حجة سلال في المشاورات كانت ضعيفة ولم تقنع حتى حمس الضعيفة بالمشاركة، فكيف يقتنع الشعب الجزائري بقيادة سلال لهذه الحكومة؟!

 هل يصدق الرأي العام القول بأن المشاورات التي قادها سلال كانت بتعليمات الرئيس ومع ذلك ترفضها حمس؟! والحال أن حمس ذهبت إلى الانتخابات وغدرت بشركائها في المعارضة بحجة أن الرئيس "عشعش" لها بعود أخضر! وهل يصدق الرأي العام أن مشاورات سلال جرت بتكليف من الرئيس ومع ذلك يرفضها رئيس ديوانه أويحيى لأنها لم تمر عليه؟وهل كان أويحيى يجرؤ على رفض المشاورات التي أمر بها الرئيس لسلال لو كانت فعلا هذه المشاورات تمت بهفة سياسية من محيط الرئيس وخارج علم أويحيى.

والسؤال المحير: إذا كان الوزير الأول قد أنجز انتخابات كارثية على مستوى المشاركة والتزوير.. وأنجز كارثة أخرى على مستوى المشاورات لتشكيل الحكومة.. فأي قيمة بقيت لهذا الوزير الأول في قيادة الحكومة؟! ولماذا يبهدله محيط الرئيس بهذه الخزعبلات؟! هل الهدف هو إضعافه أو إضعاف الرئيس نفسه؟! وما معنى أن يقول الرئيس في رسالته للطلاب: على النخب الكفأة أن تساهم في إدارة البلاد؟! هل هذه إشارة إلى أن الحكومة الحالية غير كفأة ويريد الرئيس تغييرها جذريا؟! أين يجد الرئيس هؤلاء الأكفاء والبرلمان والأحزاب التي يعتمدها الرئيس في تعيين الحكومة تعيش أزهى عصورها في الرداءة والفساد؟!

هل وصل سوء التقدير والتدبير إلى هذا الحد، أم أن إدارة الإعلام على مستوى مؤسسات الدولة أصبحت عاملا من عوامل بث الشكوك في الرأي العام، بسبب سوء التسيير الإعلامي والتخبط الذي تعيشه السلطة على كل المستويات.

إذا كان هذا حصل على مستوى الانتخابات وإعلان النتائج، وحصل أسوأ منه على مستوى المشاورات، فالأمر قد يكون أسوأ على مستوى تنصيب المجلس وتشكيل الحكومة...

وهنا نتساءل: هل ما يحصل الآن هو فعلا نتاج رداءة في تسيير الشأن العام، أم هو عملية مقصودة لإيصال البلاد إلى ما لا يريده الشعب؟!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول