عطلة في إقامة الدولة؟!

نقطة نظام
31 مايو 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

أتمنى أن أسمع بأن مجلس الوزراء اجتمع في رمضان لدراسة قفة رمضان.. وكيف توزع على الفقراء المعنيين بمرسوم رئاسي! وتمنيت أن تعيّن الحكومة الجديدة ناطقا رسميا باسمها.. ويقول لنا.. لماذا كتب مدير إقامة الدولة في نادي الصنوبر إلى رجال الدولة الذين يسكنون في محميته، رسائل يدعوهم فيها إلى عدم التجاوب مع رجال الدرك الذين فتحوا تحقيقا حول المقيمين في إقامة الدولة! فهل تناهى إلى علم الدرك أن هناك من يسكن في إقامة الدولة وليس من رجال الدولة؟! ومن حرّك رجال الدرك للتحقيق في هذه القضية؟
أحد طويلي اللسان قال لي إن الأمر يتعلق بالسعي إلى إفراغ بعض الفيلات تحضيرا لموسم اصطياف المسؤولين! ولهذا وقعت “هوشة” على مستوى الاستفادة من الإقامة في إقامة الدولة لبعض من هم ليسوا من رجال الدولة!
هكذا إذن أصبحت أجهزة الدولة تتصارع بمصالح الأمن على الإقامة في الإقامة العامة للدولة! خاصة بعد توسيعها شرقا إلى المركب الجديد! قيل إن فيلاته أصبحت تسيل لعاب “المشامشية” في إقامة الدولة. كنا في رمضان نتابع الجلسات الرمضانية التي يعقدها الرئيس مع الوزراء لتقييم أداء كل وزير، وكانت الأخبار تتسرب إلى الرأي العام بأن الرئيس يحوّل الوزراء إلى هرسة (قلب اللوز)، أما اليوم فقد أصبح الوزراء يصومون في راحة تامة خاصة بعد التغيير الوزاري الأخير!
البرلمان هو الآخر أخذ عطلة رمضانية قبل أن يبدأ.. وهياكله لم تنصب ولن تنصب في رمضان! وبعد العيد سيدخل الجميع، حكومة وبرلمانا، في عطلة صيفية قد تستمر شهرين، وسيأتي الدخول الاجتماعي في سبتمبر وتكون حصيلة الحكومة هي توزيع قفة رمضان على الغلابة، وندخل بعدها في حالة توزيع حقائب التمدرس على الفقراء الأغنياء! وهكذا تتحول الحكومة إلى جمعية خيرية لا تعمل إلا الخير طبعا!
الانتخابات أخذت من الحكومة نصف سنة.. من جانفي إلى ماي، وتشكيل الحكومة وتنصيب البرلمان سيأخذ نصف العام الباقي، وستدخل الحكومة في الانتخابات مرة أخرى في ديسمبر وتأخذ ثلث العام، وبعدها تبدأ أجواء الرئاسيات وتعطل الأمور.. إنه العبث وانسداد الأفق وضياع البلاد في العبث الذي يسلمنا إلى عبث آخر أشد!
وكل يوم يفقد البلد استقلاله.. ويفقد استقراره والحكومة تحارب العمل وتنمي الفساد والرداءة بصورة تحسد عليها عالميا.. إنني تعبان وأحتاج إلى عطلة في إقامة الدولة!؟
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول