هل ماكرون رئيس عربي؟!

نقطة نظام
14 يونيو 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

كتبت، منذ سنوات، أن الرداءة السياسية التي تجتاح الجزائر آتية من الرداءة السياسية التي أصابت رجال ومؤسسات السياسة في فرنسا، وأن حالنا في الرداءة السياسية هو من بعض حال الرداءة السياسية في فرنسا!
فرنسا ميتران وديغول وصل بها حال الرداءة أن يحكمها ساركوزي وهولاند!
وحال حزب اليمين الفرنسي سياسيا أصبح مثل حال حزب جبهة التحرير الجزائري في التكلس السياسي... وحال حزب اليسار أصبح مثل حال حزب الدا الحسين أو “الباكس” أو سعيد سعدي عندنا... ضياع في ضياع. وحزب نحناح أو جاب الله هو حزب لوبان في تعاطيه مع السلطة وتعاطي السلطة معه!
الآن في فرنسا تجاوز الشعب الفرنسي الرداءة السياسية في الحزبين اليمين واليسار وأخرج للشعب الفرنسي “ديغولا” جديدا هو ماكرون، الذي رمى السياسة التقليدية اليمينية واليسارية في مزبلة التاريخ! فهل يحدث عندنا ما حدث في فرنسا ويخرج لنا من يرمي الأحزاب التقليدية في مزبلة التاريخ؟!
لسنا ندري.. لكن الأكيد أن الشعب الفرنسي عنده خاصية لا توجد في الجزائر، وهي أن الفرنسيين لديهم آليات ديمقراطية لتصحيح نظامهم السياسي إذا تبلد أو تقلد أو تبدد... وهذا لا تتوفر عليه الجزائر مع الأسف.
نعم.. الصورة العامة أن فرنسا العميقة هي التي جعلت من ماكرون زعيما يشبه الزعماء العرب... بفوزه بالرئاسة بنسب عربية ثم يأخذ الأغلبية الساحقة في البرلمان الفرنسي العريق وكأنه من الحكام العرب... هذا في الظاهر، لكن في الواقع أن الشعب الفرنسي شعب يفهم في السياسة، فقد فتح الرئيس ماكرون الرئاسة خارج الأحزاب التقليدية، وفي نفس الوقت لابد أن يمده ببرلمان يمكنه من تنفيذ برنامجه في التجديد الوطني الذي انتخب على أساسه رئيسا... ولا ينتخبه رئيسا على برنامج تجديدي ويعرقله ببرلمان تقليدي فيه الأحزاب المتهالكة. فالأمر من الناحية السياسية يبدو منطقيا... خاصة وأن التعايش الذي جرى في عهد ميتران وشيراك قد أدى إلى كوارث حصدت فرنسا آثارها المرة الآن.
لكن هل من الطبيعي أن حزبا جديدا عمره شهور (الجمهورية إلى الأمام) يمكن أن يمسح سياسيا أحزابا عريقة ويبدو ذلك طبيعيا؟! فالأمر في فرنسا ليس هو الأمر في الجزائر، فعندنا ولد الأرندي بشلاغمه! كما هو الحال في ميلاد حزب ماكرون الجديد في فرنسا.
ومع ذلك نتمنى أن يخرج لنا في الجزائر ماكرون جديد يخلصنا من “ماكروات” السياسة في “الآفة” و”الراندو” ومن يلف لفهم سياسيا.. آمين يا رب العالمين.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول