الخلايلة: نحتاج إلى خطاب ديني لتحصين المجتمعات الإسلامية

اسلاميات
17 يونيو 2017 () - القاهرة: حاورته مراسلة ”الخبر” سهام بورسوتي
0 قراءة
+ -

قال الدكتور محمد الخلايلة، الأمين العام لدار الافتاء الأردنية، إنّ الفتاوى الشّاذة الّتي صنعت ”داعش” وغيره من التنظيمات الارهابية التكفيرية، أكثر ما يعانيه العالم الإسلامي اليوم، وشدّد على ضرورة أن تكون الفتوى من أهل العلم وأن تراعي المآلات وتعالج الواقع وتتّصل بالأصل وترتبط بالعصر، وأن تحقّق الأمن والاستقرار في العالم الإسلامي. وحمّل الخلايلة في حوار مع ”الخبر” دور الإفتاء في العالم، المسؤولية الدّينية والوطنية لدحض المزاعم والشّبهات الّتي يروّج لها المتطرّفون وبعض الدّوائر الّتي تتربّص بالإسلام، وتفنيدها وبيان موقف الشّريعة السّمحة منها.

 

ما هي النّصائح الّتي توجّهها للمسلمين لاحترام الصّائم في شهر رمضان المعظم؟
 يحرص المسلمون خلال شهر رمضان الفضيل على أن يتحلّى بأفضل الصّفات والسّيطرة على أعصابهم، وعدم الاندفاع وراء الغضب أو محاولة السّعي وراء مصالحهم الشّخصية الخاصة، وضبط النّفس والقدرة على تحمّل الجوع والعطش والإجهاد، فرمضان مدرسة لتهذيب الصّفات. وإذا صام المسلم، فليصم سمعه وبصره ولسانه عن الكذب والمحارم، وألاّ يجعل يوم صومه ويوم فطره سواء.
يعيش العالم الإسلامي حالة من الفوضى والتطرف ومحاولات لتشويه صورة الإسلام، كيف يمكن التصدّي لذلك؟
 الأزهر الشّريف والمؤسسات الدّينية تعبّر عن الضمير الإنساني، ومسألة التأهيل الإفتائي لدى الأقليات المسلمة بات أمرًا في غاية الأهمية، حتّى يتمتّعوا بحقوق المواطنة وتباحث قضايا الإفتاء لدور وهيئات الإفتاء الّتي تجمع علماء العالم الإسلامي لتوحيد الفتوى، خاصة ونحن نعيش تضاربا في الفتوى، وكثير ممّا يجري اليوم في العالم الإسلامي من تطرف وإرهاب يعني الفتاوى، فتأتي حقيقة الهيئة العامة للإفتاء لوضع الفتوى في إطارها الصّحيح وأن تصدر من أهلها لتسليط الضّوء على ضوابط الفتوى لترتقي بالإنسان المسلم ومنهجيته لبناء الحضارة الإسلامية، والفكر الإسلامي، والحفاظ على أمن المجتمعات الإسلامية الّتي نحن اليوم أحوج ما نكون إلى هذا الأمر، في الوقت نفسه على الأقليات المسلمة أن تضع فتاواها في الإطار الصحيح، ونأمل عقد مؤتمرات وندوات بشكل دوري وأن تخرج تلك اللّقاءات بقرارات وتوصيات تعمل على إنصاف هؤلاء ورفع الظّلم عنهم، ثمّ وضع منهج للفتوى حتّى للمسلمين الّذين يعيشون ويتمتّعون بحقوق المواطنة في العالم أجمع.
وما هي سبل علاج تلك الفتاوى الّتي انحرفت عن مفاهيم الإسلام تحت مسمّى صحيح الدّين الإسلامي؟
 نحن اليوم في العالم الإسلامي أكثر ما نعانيه الفتاوى الشّاذة، الّتي صنعت ”داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية التكفيرية، وما يجري اليوم من تطرّف جزء كبير منه نتيجة فتاوى متطرفة، ونأمل أن يخرج علماؤنا بتوصيات جادة، وأن تكون الفتوى من أهل العلم وأن تراعي المآلات وتعالج الواقع وتتصل بالأصل وترتبط بالعصر، وأن تحقّق الأمن والاستقرار في العالم الإسلامي، فللفتاوى دور مهم في كشف مثل هذه الشّبهات الّتي يروّج لها المتطرّفون وبعض الدّوائر الّتي تتربّص بالإسلام، وتتحمّل دور الإفتاء في العالم مسؤوليتها الدّينية والوطنية لدحض هذه المزاعم وتفنيدها وبيان موقف الشّريعة السّمحة منها.
وبينما تتّسع دائرة التطرف والإرهاب، لا يتحرّك علماء الدّين بجدية نحو تجديد الخطاب الدّيني، لماذا؟
 الخطاب الدّيني موجود، لكن اليوم نطالب بخطاب ديني يكون ناجحا في ترسيخ ثقافة التوسط والاعتدال في المجتمعات الإسلامية، نحن بحاجة إلى خطاب ديني يعمل على تحصين المجتمعات الإسلامية من العنف والتطرف الّذي تعانيه. 


الدكتور محمد الخلايلة
الأمين العام لدار الافتاء الأردنية

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول