هل يجوز إخراج زكاة الفطر ثوبًا يُتصدّق به على فقير؟

اسلاميات
22 يونيو 2017 () - الشيخ أبو عبد السلام
0 قراءة
+ -

 عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ”فرض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحُرّ والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين” رواه البخاري ومسلم.
فالواجب في صدقة الفطر صاع من القمح أو الشّعير أو التمر أو الزبيب أو الأرز أو الذرة او نحو ذلك ممّا يعتبر قوتًا.
وجوَّز أبو حنيفة إخراج القيمة، وهو المعمول به في كثير من البلدان الإسلامية، بما فيها بلادنا الجزائر، لأنّ المقصد من زكاة الفطر، إغناء الفقير يوم العيد عن ذلّ السؤال، والمالُ يُدخل الفرح على الفقير وأهله وعياله من غيره، فهو يحقّق المقصد أكثر من غيره، فمن أخرج زكاة الفطر ثوبًا أو قماشًا أو نحوه، فإنّه لا يجزئه ويبقى دَيْنًا عليه يخرجه مستقبلاً، ودَيْنُ الله أحقُّ أن يُقضى، والله أعلم.

هل يجب إخراج زكاة الفطر على الجنين في بطن أمّه؟
 زكاة الفطر تجب على المسلم الحرّ والعبد، الصغير والكبير، الذكر والأنثى، يخرجها عن نفسه وعمّن ينفق عنهم، أمّا الجنين في بطن أمّه فلا يجب عليك أن تخرج زكاته، ولكن إن استهلّ قبل صلاة العيد وجب إخراجها عنه، وهذا عند كثير من العلماء، ومنهم من يقول بوجوب خروجها إن استهلّ قبل الفجر.

شخص موظف، يسأل هل يجوز له إخراج زكاة الفطر عن نفسه وهو لم يتزوج بعد؟
 جاز له، وقد ذهب المالكية إلى أنّ زكاة الفطر تجب على الرجل فيمن وجبت نفقته عليهم، ولكن إن ملكت الزوجة أو الأولاد مالاً أخرجوها من مالهم أجزأتهم بإذن الله، ولقد ذهب العلماء إلى أنّه يجوز للمرأة الغنية أن تدفع زكاتها لزوجها الفقير، والعكس لا يجوز، لأنّ نفقة المرأة واجبة على الرجل وليست نفقة الرجل واجبة على المرأة.

هل صحيح أنّ ليلة القدر هي ليلة السّابع والعشرين؟
 قال تعالى: ”إنّا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلةُ القدر * ليلةُ القدر خيرٌ من ألف شهر * تنزَّل الملائكةُ والرُّوحُ فيها بإذن ربِّهم مِن كلّ أمْرٍ * سلامٌ هي حتّى مَطلَع الفجر” سورة القدر، وقال صلّى الله عليه وسلّم: ”مَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر” أخرجه البخاري ومسلم.
والصّحيح في ليلة القدر أنّها أخفيت علينا حتّى نجتهد في العبادة، وقد ذكر لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّها في إحدى لّيالي الوِتر من العشر الأواخر، ورجّح بعض العلماء كونها في ليلة السّابع والعشرين لما ظهر فيها من علاماتها ولما لمسه مَن وُفِّقوا للعبادة فيها.
ورجّح البعض الآخر أنّها متنقّلة فعامًا تكون في اللّيلة الواحدة والعشرين مثلاً، وعامًا تكون في اللّيلة الخامسة والعشرين، وهكذا على المؤمن الّذي يرجوا إدراكها أن يحرص على عدم الغفلة في رمضان كلّه، وفي العشر الأخير منه، حيث كان صلّى الله عليه وسلّم إذا دخلت العشر الأواخر شدّ المئزر ويعتزل النّساء ويحيي اللّيل ويوقظ أهله.

هل يجوز الاعتكاف لمدّة ثلاثة أيّام من شخص عامل لا يمكنه الاعتكاف لمدّة أكثر؟
 أقلّ مدّة الاعتكاف يوم وليلة، ولا يصحّ اعتكاف أقلّ من يوم، وأكثر الاعتكاف شهرا، وأفضلها عشرة أيّام وهو اعتكاف النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم. ففي الصّحيح: ”أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتّى توفّاه الله، ثمّ اعتكف أزواجه من بعده” رواه البخاري. والله أعلم.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول