أحكام العيد وآدابه

قراءة

عبد الحكيم ڤماز / 24 يونيو 2017 ()



عيد الفطر عيد المسلمين، يحمل السرور والفرحَ مع ذِكر الله فيهِ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في قصة الجاريتين اللتين كانتا تغنيان عند النبي صلى الله عليه وسلم: ”دعهما (أبوبكر) فإن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا” رواه البخاري.

لقد شرع الله سبحانه وتعالى لعباده عيدين هما عيد الفطر المبارك وعيد الأضحى المبارك، وجعل سبحانه عيد الفطر شُكرًا له تعالى على عبادة الصيام، فقال سبحانه وتعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدةَ وَلِتُكَبرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلكُمْ تَشْكُرُونَ} البقرة:185.
فعلى المسلم أن يحرص على إخراج زكاة الفطر التي جعلها الله عز وجل طهرة للصائم من اللغو والرفث قبل صلاة العيد. ومن أحكام وآداب عيد الفطر المبارك:
صلاة العيدين
سُنة مؤكدة، ووقتها بارتفاع الشمس عن الأفق قَيْد رُمْحٍ، ويمتد وقتها للزوال فلا تُصلى بعده لفوات وقتها، وهي ركعتان يُكبر المصلي في الركعة الأولى ست تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام فيكون التكبير سبعًا، ثم يُكبر في الركعة الثانية خمسًا غير تكبيرة القيام، ولا يرفع يديه إلا في تكبيرة الإحرام، ومحل التكبير قبل القراءة.
التكبير ليلة العيد
يُستحب التكبير في ليلة العيد من غروب الشمس آخر يوم من رمضان إلى حضور الإمام للصلاة، روى ابن عمر رضي الله عنهما: ”كان يغدو إلى المُصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس فيُكبر حتى يأتي المُصلى ثم يكبر بالمصلى حتى إذا جلس الإمام ترك التكبير”. كما يُشرَع الإكثار من ذِكرِ الله، قال الله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدةَ وَلِتُكَبرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلكُمْ تَشْكُرُونَ}. وينبغي أن يرفع الإنسان صوته بهذا الذكر في الأسواق والمساجد والبيوت، ولا ترفع النساء أصواتهن بذلك.
الاغتسال يوم العيدِ
كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يستحب الاغتسال للعيدِ، وقد ذكرَ رفعَهَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
التجمل والتزين يوم العيد
يلبس الرجل أحسن ثيابه، أما النساء فلا يلبسن الثياب الجميلة عند خروجهن إلى مصلى العيد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ”وليخرجن تَفِلات” أي في ثياب عادية ليست ثياب تبرج، ويحرم عليهن أن يخرجن متطيبات متبرجات.
الأكل والشرب قبل الخروج للعيد
عن أنس رضي الله عنه قال: ”كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترًا” رواه أحمد والبخاري.
إتيان مُصلى العيد مشيًا
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ”كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى العيد ماشيًا ويرجع ماشيًا” رواه ابن ماجه.
مخالفة الطريق في الذهاب والعودة
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: ”كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق” رواه البخاري.
خروج جموع المسلمين للعيد حتى النساء
رُوي عن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: ”أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحُيض وذوات الخدور فأما الحُيض فيعتزلن الصلاة”، وفي لفظ: ”المُصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلتُ: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال: لتلبسها أختها من جلبابها” رواه الجماعة. والسُنة لِمَن أتَى المُصلى ألا يُصلي، ويجلِس يُكبر حتى يخرُج الإمام، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ”خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد فصلى ركعتين لم يُصل قبلهما ولا بعدهما” رواه الجماعة. وعن ابن عمر رضي الله عنهما: ”أنه خرج يوم عيد فلَم يُصل قبلها ولا بعدها وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله” رواه أحمد والترمذي وصححه.


عدد قراءات اليوم:



مساحة المشاركة من القراء




تحديث