صداع عربي!

نقطة نظام
30 يونيو 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

“سعد.. عيدك مبارك.. وكل عام وأنتم والعائلة الكريمة بألف خير.. (سعيد مقدم)
وتتمة لتحليلكم السليم حول ملابسات أزمة الجيران في الخليج.. تفضل بالتتمة التالية:
“.. حسني يسجن مرسي.. ومرسي حسني، ومرسي يعين السيسي، والسيسي يسجن مرسي.. السيسي يفرج عن حسني.. هل فهمت شيئا؟!”.
طيب، حاول أن تفهم هذه أيضا.. إيران مع حماس.. حماس مع الإخوان.. والإخوان ضد إيران.. دول الخليج ضد إيران وضد الإخوان.. دول الخليج مع السيسي، والسيسي مع سوريا.. ودول الخليج والسعودية ضد سوريا، ودول الخليج والسعودية مع تركيا ضد سوريا.. وتركيا ضد سوريا وضد السيسي.. تركيا مع الإخوان.. دول الخليج والسعودية مع أمريكا.. أمريكا ضد الإخوان، والإخوان مع حماس.. حماس ضد أمريكا.. أمريكا ضد روسيا.. روسيا وأمريكا مع السيسي، والسيسي مع سوريا.. وأمريكا ضد سوريا!
أترك هذا كله.. قطر تحارب الحوثي في اليمن، وقطر تدعم إيران، وإيران تدعم الحوثي.. والحوثي يمتدح قطر.. وقطر في الحلف العربي ضد الحوثي! هل فهمت شيئا؟!
خليك من هذا.. تركيا علاقاتها ممتازة مع إيران، وإيران مع الأكراد، والأكراد ضد تركيا.. وتركيا ضد الأكراد! والأكراد يحاربون سوريا، وسوريا مع إيران! واليوم أمريكا والسعودية والخليج والسيسي ضد قطر.. وتركيا، وإيران و”حماس” مع قطر!
هل فهمت شيئا؟! معناه، ابتعد عن السياسة واقعد في بيتك و”كل البرتقال”.
يا دكتور، نسيت أن تقول لي أي برتقال آكل.. برتقال حيفا أم برتقال بوفاريك؟!
ونسيت أن تقول لي أيضا إن الطنطاوي يعزل مبارك.. وينصب مرسي، ومرسي يعزل الطنطاوي وينصب السيسي.. والسيسي يعزل مرسي وينصّب نفسه؟! يا دكتور في بلاد العربان، هل هناك فرق بين تصدير الهالك الغذائي لخيام العرب إلى باريس كمنتوج حضاري، وبين استيراد آل نهيان لبرج الروم، مكان خيمة العرب وتسميه بـ “برج العرب”، ظلما؟! ونسيت يا دكتور أن تقول لي إن إسرائيل احتجت على أمريكا؛ لأنها هدّدت بوقف صفقة السلاح الفتاك لدول الخليج، لأن إسرائيل تريد هذا السلاح في يد المعتوهين لزيادة درجة الفتك ببعضهم البعض؟!
يا دكتور، إنني لست في حاجة لأكل البرتقال.. بل أنا في حاجة لأن “أبرم ڤارو” من ذاك الشيء “المزيان في الحسيمة”! وأن أشرب “لاڤمي” واد سوف و”أغمس كرموس” عزازڤة في زيت حيفا والخليل.. وأنفخ بطني بترفاس الأغواط. وأكسر ما تبقّى من نضال الأوراس على رأس تمثال أبي نواف في العراق الذي بقي وحده واقفا في بغداد! هل نحن حقا في مرحلة جاهلية جديدة تشبه جاهلية قبل البعثة؟ هل فعلا أن الشرق قد أدى رسالته؟ أم ترى أنبياء الغرب قد ظهروا؟! أم أننا ننتظر ظهور نبي سياسي يخلصنا من هذه الجاهلية الجديدة! جاهلية العفن من جاهلية إلى جهل وإلى لهب.. جاهلية تمنع إيران وقطر من ممارسة الحج، ويحج إلى أرض الرسول (ص) الإمام ترامب لأخذ الجزية من خدّام قبر الرسول.. ترامب الذي يمنع المسلمين من الحج إلى أمريكا، يقوم هو بالحج إلى قبلة المسلمين!
وصدقت جريدة “نيويورك تايمز” الأمريكية حين قالت: إن عدو العدو ليس بالضرورة صديقا.. وصديق الصديق ليس بالضرورة صديقا، وصديق العدو ليس بالضرورة عدوا، وعدو الصديق ليس بالضرورة عدوا”، قالت هذا الكلام الجميل في السياسة الحديثة، وهي تعلق على ما يحدث في الشرق الأوسط.. عودة إلى الجاهلية القبلية قبل البعثة، حيث تفرق القبائل لخيام بعضها البعض، كما يحدث اليوم في العصر السعودي الريادي للإسلام.

 

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول