فصل آخر للرداءة.!

نقطة نظام
6 يوليو 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

في السنوات الماضية كنا نلوم السلطة الحاكمة على إهمال الاحتفال بعيد الاستقلال... وها هي اليوم تقوم بالاحتفال بهذا العيد الوطني.. ولكن بهزال جعلنا نندم على عدم الاحتفال!
تابعت مثل بقية الجزائريين النقل المباشر للاحتفالات المزعومة في شوارع العاصمة، ويا ليتني ما فعلت... فقد ظهر التلفزيون الوطني وهو ينقل الأحداث الاحتفالية كما لو كان تلفزيون الزحف الأخضر للقذافي قبل سقوطه.! وكانت أجمل صورة فولكلورية معبرة عن هوان الاحتفالية ورداءتها هي الصورة التي ظهر فيها ألف فارس وهم يجوبون شارع زيغود يوسف (وليس ساحة “زعود” يوسف كما قالت المذيعة).
وعندما راثت الأحصنة (أكرمكم الله) أمام المنصة الشرفية، جاءت مكانس عمال النظافة لتنظيف المكان في صورة مضحكة.. لكن بعدها مباشرة جاءت آليات النظافة الميكانيكية المستوردة بأموال البترول وهي حديثة جدا بمكانسها الآلية ! واضح أن آليات “ناتكوم” وشاحناتها نزلت إلى شوارع وأحياء العاصمة في هذا اليوم بلا نظافة وذهبت للاحتفال بـ 5 جويلية عيد الاستقلال.! وأترك لكم التعليق وحدكم على هذا ؟!
الحفل انطلقت فعالياته من ساحة أول ماي سابقا أي ساعة الوئام المدني حاليا وليس شارع أول ماي كما تقول المذيعة.! ونقطة الوصول هي ساحة الشهداء.! هذه الساحة التي هي مغلقة منذ 6 سنوات في وجه المواطنين.! ولا شك أن الشهداء يتساءلون في هذا اليوم: لماذا تغلق ساحتهم طوال هذه المدة؟! ولم لم تغلق ساحة الشهداء في وجه الاحتفال بيوم الشهداء لما كانت هناك هذه الاحتفالات المخزية.!
الحفل حضره بعض الوزراء ورجال السلك الدبلوماسي المعتمد، وكان هذا من بين الأدلة التي قدمتها التلفزة على أنها مظاهر نجاح الاحتفالية؟!
وقائع الاحتفالية مناظر فولكلورية مضحكة ليس فيها ما يدل على البهجة بعيد الاستقلال سوى المبالغ المالية التي صرفت على العملية في عز التقشف.!
عيد الاستقلال الذي كان في الستينيات والسبعينيات يحتفى به بواسطة تدشين إنجازات ومشاريع تضع البلاد على سكة التقدم، أصبح اليوم يحتفى به برسالة من الرئيس للشعب الجزائري يقرأها وزير بصعوبة وهو لا يعرف حتى المعاني التي ينطق بها لسانه.!
إذا كانت الاحتفالات بعيد الاستقلال وعيد الثورة في أول نوفمبر هي هذه، فالأحسن أن لا يتم هذا الاحتفال حتى لا يحس الشعب الجزائري بأن آلة سلطة بلاده معطلة تماما ولا مجال لإصلاحها في المنظور القريب! وتحول الاحتفال إلى احتيال على المشاهد.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول