رأي في المسألة الجزائرية المغربية ؟!

نقطة نظام
9 يوليو 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 بادو زاكي يطلب من الوزير الأول تبون فتح الحدود المغربية الجزائرية!
وكأن مدرب شباب بلوزداد لا يعرف بأن أمر فتح الحدود ليس بيد تبون!
الملك المغربي محمد السادس يبعث برسالة (دقيقة) على غير العادة للرئيس بوتفليقة بمناسبة الذكرى 55 لاستقلال الجزائر.


لأول مرة منذ ربع قرن تتفق الجزائر والمغرب في اتخاذ موقف موحد تقريبا في مسألة أزمة الخليج... قد يكون الموقف تم بدون تنسيق ولكنه كان موقفا يعكس رغبة الشعبين الجزائري والمغربي. وفي نفس الوقت تشذ عن الموقف موريتانيا الشقيقة لأسباب قد يعرفها الموريتانيون والمغاربة أكثر مما يعرفها الجزائريون!
رسالة المغرب إلى الجزائر بمناسبة عيد الاستقلال يمكن أن تفتح فعلا الحنين إلى فتح الحوار الجدي بين البلدين لتجاوز التنافس والذهاب إلى التكامل السياسي الاقتصادي.


ليت المغرب الشقيق الذي بدأ الأزمة بين البلدين قبل ربع قرن تكون له الشجاعة ويصدر بيانا يعترف فيه صراحة بأن ما قام به من فرض “الفيزا” على الجزائريين قبل ربع قرن وتجميد مؤسسات الاتحاد المغاربي هو خطأ سياسي ارتكبه المغرب ضد الجزائر وضد الاتحاد المغاربي ويعتذر عليه رسميا ويدعو إلى تجاوزه.
وليت الجزائر أيضا تعترف بأن غلق الحدود الجزائرية المغربية ربع قرن كامل هو عقاب كاف للمغرب على فعل فرض التأشيرة وتجميد اتفاقية الاتحاد المغاربي من جانب المغرب وحده.. وأن غلق الحدود بهذه الصورة مسألة عقابية فيها مبالغة كبيرة ينبغي تجاوزها.


صحيح أن التصرف المغربي في ذلك وتلك الصورة البائسة يدل على قلة حسن الجوار والأخوة من جانب المغرب، خاصة وأن الجزائر كانت تمر بأزمة خطيرة وكان من واجب الأشقاء أن يقفوا إلى جانبها ولا يزايدوا عليها بالمساهمة في زيادة إحكام عزلها عن العالم.. لأن ذلك فعل لا تقره الأخوة وحسن الجوار وبناء اتحاد مغاربي جدي وجاد، مثل تلك الصورة البائسة لتصرف المغرب لا تماثلها سوى صورة الوحدة العربية التي تدعو إليها مصر الشقيقة من خلال مؤسسة الجامعة وفي نفس الوقت تفرض مصر على إعطاء الجامعة العربية الذين يحضرون إلى القاهرة للمشاركة في اجتماعات الجامعة تفرض عليهم الفيزا..! أو صورة المملكة العربية التي تريد توحيد الدول الإسلامية في المؤتمر الإسلامي وهي تفرض على من يحضر لاجتماعات في جدة تأشيرة سعودية.! أو تفرض على من يزور البقاع المقدسة من المسلمين التأشيرة.!


أتمنى أن تظهر أصوات في الجزائر تقول كفاية عقابا للمغاربة بغلق الحدود، وفي نفس الوقت تظهر أصوات في المغرب الشقيق تقول للحكومة المغربية كفاية عدوانا على جيراننا الجزائريين بحرب المخدرات، وأن تتخذ الحكومة المغربية إجراءات جدية لوقف هذا العدوان الذي يكلف الجزائر الكثير.!
لست أدري لماذا تسحب الحكومة المغربية قواتها الأمنية والعسكرية من الحسيمة وتفتح الباب للحوار مع هذا الجزء من الشعب المغربي... ولا تفعل الشيء نفسه مع سكان العيون إذا كانت فعلا تعتبر سكان الصحراء الغربية مغاربة؟! لماذا الكيل بمكيالين؟!
لا أخفيكم حزني وأنا أرى المغاربة يتنافسون مع الجزائريين على كسب ود فرنسا، والحال أن المفروض أن يكون ود الجزائر والمغرب أكبر من الود مع فرنسا.! ولكن، إنها السياسة المسوسة التي أصابت هذه المنطقة.


أليس مؤسفا أن المغرب والجزائر لا يخافان من الاختراق الفرنسي لسيادة البلدين ويخافان من اختراق بعضهما للبعض الآخر في موضوع السيادة؟! مثل هذه التصرفات هي الشيء الوحيد الذي يدل على أننا لنا علاقة بالعرب بسبب سوء التصرف السياسي في معرفة العدو من الأخ والصديق.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول