الجزائر تنتج مليون طفل في العام؟!

نقطة نظام
13 يوليو 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 يجب أن نحتفل ببلوغ الجزائريين هذه السنة رقم المليون وحدة إنتاجية بشرية.! أي أننا دخلنا في إنتاج مليون طفل في السنة، وقد كنا قبل 50 سنة لا ننتج في العام سوى 20 ألف طفل.!
تطور نشاط غرف النوم الجزائرية في صناعة الأطفال نقلنا من صفة بلد المليون شهيد إلى بلد المليون طفل.!
بلدنا بها 2,3 مليون كيلومتر مربع ولا ننتج حتى نصف مليون طن من الحبوب أو مليون طن من البطاطا... ولكنها تنتج مليون طفل سنويا.! ربما لأجل تعمير هذه المساحات الواسعة.!
في الستينيات والسبعينيات طرحت مسألة تنظيم النسل للحد من الإنتاج البشري الهائل آنذاك والذي كان يتجاوز نسبة النمو الاقتصادي.. كان النمو الاقتصادي أقل من (2٪) في حين بلغ النمو البشري أكثر من (2٪)!
ولأول مرة يتفق (الرجعيون) مع (الثوريين) على عدم تحديد النمو البشري... الإسلاميون قالوا إن تحديد أو تنظيم الأسرة هو تدخل بشري في إرادة الله... وهو أمر محرم شرعا ولا يجوز دينا.! واليساريون التقدميون قالوا أيضا: إن تحديد أو تنظيم الأسرة هو سلوك برجوازي ومتخلف وأن النمو البشري لا يمكن وقفه إلا بتطوير النمو الاقتصادي.. فالرفاه الاقتصادي هو الذي يؤدي إلى وقف النمو السكاني أو تحديده... والفقر والبطالة هي التي تؤدي إلى زيادة النمو.! فضلا عن أن اليسار الجزائري في الستينيات والسبعينيات قال: إن نمو السكان يزود البلاد بالقوة العاملة التي تحتاجها الجزائر الشاسعة للتطور والنمو الاقتصادي... وتوافق هذا مع رأي الإسلاميين: “تزاوجوا.. تناسلوا فإنني مباه بكم الأمم يوم القيامة”، وهو الحديث الذي توافق عليه اليمين واليسار.. الرجعي والتقدمي في الجزائر من أجل عدم التدخل في تنظيم الأسرة!
أتذكر أن الكاتبة المشهورة زهور ونيسي، أطال الله عمرها، كانت من الذين يدافعون عن تنظيم الأسرة فقالت: إن الرسول (ص) يباهي بنا الأمم عندما ننتج أطفالا أقوياء البنية متعلمين أحسن تعليم وبرعاية صحية عالية ولا يباهي بنا الأمم ونحن ننتج أطفالا تفتك بهم الأمراض وبلا تعليم وبلا تغذية.!
ولهذا قال المرحوم بومدين في لاهور بباكستان سنة 1973 أمام تجمع لممثلي الدول الإسلامية: “المسلمون لا يريدون الذهاب إلى الجنة وبطونهم خاوية”! نحن فعلا نمارس كافة أنواع الكسل في إنتاج الخبرات المادية ولكننا نشطاء في إنتاج البشر... وغرف نومنا لا تتوقف عن صناعة الأطفال مثل مصانعنا.!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول