الأفالان: إنقاذ ولد عباس بإبعاده من الحزب؟!

نقطة نظام
14 يوليو 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

من المؤسف حقا أن نسمع بأن عصبة الأفالان ”القيادية” تتصارع على كرسي الأمانة العامة. أعضاء في المكتب السياسي يريدون إبعاد ولد عباس بطريقة غير شرعية من على رأس الأفالان لأنه جاء إلى هذا المنصب بطريقة غير شرعية أيضا.!
ولد عباس يقول صراحة إنه لا يستمد شرعيته من المكتب السياسي للأفالان أو حتى من اللجنة المركزية، بل يستمد شرعيته من الوحي الذي صدر إلى سعداني من الرئيس بوتفليقة أن ”اترك مكانك لولد عباس وارحل”.
حزب سياسي يقول إنه حزب يهيمن على الحياة السياسية والتشريعية والحكم في البلاد، ويستبد أيضا بالتاريخ.. مثل هذا الحزب الذي تقبل قيادته بأن تعيّن وتعزل بالهاتف لا يستحق أن يطلق عليه لقب حزب؟!
الطريف في الموضوع أن ”جماعة” من الأفالان تقول: لا بد من إبعاد ولد عباس من الحزب لأنه خسر الانتخابات! وولد عباس يقول: إن ما قام به في هذه الانتخابات كان من توجيهات الرئيس! وأنه لم يفعل شيئا من رأسه يستحق عليه العقوبة بالرحيل.! ووصلت الجرأة بولد عباس أن قال للمكتب السياسي من يتعرض شخصي بثلب فقد ثلب في الرئيس نفسه! فالأمر يتعلق إذا بتأليه سياسي لرئيس الحزب وبالنبوة النضالية لأمينه العام ولد عباس! وأعضاء المكتب السياسي عليهم السمع والطاعة؟!
تحويل موضوع إبعاد ولد عباس من قضية توليه المنصب بطريقة غير شرعية إلى قضية أنه استغل المنصب وأضر بالحزب في الانتخابات.. هذا التحول في المسار السياسي هو في حد ذاته إنقاذ لولد عباس.. فعوض أن يحاسب على ما قام به في الحزب من بيع لمقاعد البرلمان بطريقة مؤسفة ومهيمنة للبرلمان قبل المناضلين في الحزب، ها هو يخفف عنه الأمر من جريمة يعاقب عليها القانون وتتعلق ببيع إرادة الشعب، لتتحول إلى خطأ سياسي قام به المعني ويتعلق فقط بسوء تقدير الأمور الانتخابية!
نعم متى كان الحزب الذي يخسر الانتخابات في الجزائر تبعد قيادته مثلما هو الحال في البلدان الأخرى؟! الأمر عندنا منطقيا أن لا يبعد من يخسر الانتخابات لأن الأمر لا يتعلق بانتخابات فعلية، فالذي يقرر خسارة أو فوز حرب معين في الانتخابات هو في النهاية السلطة! ولهذا لا يمكن أن تعاقب السلطة قيادة الحزب على عدم الفوز، وهي أي السلطة التي تقرر من يفوز أو يفشل في الانتخابات.. لهذا فإن إبعاد ولد عباس من الأفالان بسبب خسارة الانتخابات هو في الحقيقة إنقاذه من المتابعة في موضوع بيع مقاعد البرلمان.. والسلطة تعرف هذا جيدا.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول