حضرت أسئلة البكالوريا الاستثنائية وغاب المتأخرون!

أخبار الوطن
15 يوليو 2017 () - خيرة لعروسي
0 قراءة
+ -

أعلنت وزيرة التربية نورية بن غبريت، في تصريح خصت به "الخبر"، بأن العدد الرسمي للمترشحين المتغيبين في أول يوم من امتحانات البكالوريا الاستثنائية بلغ 75.66% من العدد الإجمالي للمعنيين بهذه الدورة، بما يعادل 78672 غائب، أغلبهم من الأحرار بنسبة 77.36%، وهو عدد كان منتظرا حسب نقابات القطاع التي وصفت البكالوريا الاستثنائية بـ "بكالوريا الغيابات وتكريس الفشل"، فيما طالبت منظمة أولياء التلاميذ بفتح تحقيق في تسيير أموال الامتحانات الرسمية، بعد تسجيلها تضخيما مفضوحا في عدد المترشحين للتلاعب بميزانية هذه البكالوريا".
اعترف مصدر مسؤول من وزارة التربية بتسجيل محاولات نشر موضوع العلوم الإسلامية، لكن بعد توزيع المواضيع وشروع المترشحين في الإجابة، مؤكدا أن الجهات الأمنية المختصة فتحت تحقيقا في هذه العملية، وهي الآن تراقب كل محاولة غش أو تسريب على صفحات التواصل الاجتماعي قصد ردعها في حينها لمنع انتشارها، معاقِبة المتورطين في محاولات التشويش على البكالوريا.

بن غبريت لـ "الخبر": 78672 مترشح غائب في أول يوم من البكالوريا الاستثنائية


وفي تصريح خصت به "الخبر"، قالت الوزيرة نورية بن غبريت إن مصالحها أحصت 78672 مترشح غائب خلال أول أيام البكالوريا الاستثنائية، بنسبة 75.66%، معظمهم من المترشحين الأحرار بنسبة 77.36%، وهو ما لوحظ فعليا على مستوى قاعات الامتحان، في انتظار ما سيتم تسجيله باقي أيام هذه الدورة المزمع اختتامها الثلاثاء المقبل.
وكانت وزيرة التربية نورية بن غبريت قد عقدت صبيحة أول أيام البكالوريا الاستثنائية اجتماعا مع مدیري التربیة الخمسين للولایات، بحضور إطارات الإدارة المركزیة، لوضع اللمسات الأخيرة الخاصة بهذه الدورة، وشددت مرة أخرى على اعتماد نفس الإجراءات التنظیمیة والأمنیة التي سارت عليها الدورة السابقة لهذا الموسم، والتجنّد مجدّدا لإنجاح بكالوريا 2017.
ويدخل الاجتماع، حسب مصدر مسؤول من الوزارة، في إطار سلسلة لقاءات يومية ودورية ستعقدها المسؤولة الأولى عن القطاع مع مسؤوليها في جميع الولايات في الصباح الباكر، للمتابعة والاطلاع على أدق تفاصيل ومجريات الامتحان، مفندا أن تكون نورية بن غبريت قد قاطعت افتتاح البكالوريا الاستثنائية التي جاء قرار تنظيمها من الوزارة الأولى مباشرة.

مزيان مريان: الغيابات كانت متوقعة و "سناباست" توقعت عدد المتخلفين عن البكالوريا الاستثنائية


من جهته وفي تعليقه على هذه الغيابات، قال رئيس نقابة "سناباست" مزيان مريان إن أول يوم من البكالوريا الاستثنائية كشف عن فضيحة "غيابات وتكريس الفشل" في قطاع التربية، وعاب على وزارة التربية عدم مراعاة التحذيرات التي سبق لتنظيمه أن أطلقها بخصوص تضخيم عدد المعنيين بهذه الدورة الاستثنائية، فقد أعلنت بأن أكثر من 80 ألف مترشح لهذه الدورة سيتغيبون، وهو ما تم تسجيله فعليا أول أمس.
وأسّست النقابة تقديراتها بخصوص عدد المتغيبين على التجارب السابقة التي عاشها القطاع، فقد قال مزيان مريان إنه في كل مرة يتم تنظيم دورة ثانية للبكالوريا تسجل غيابات بالجملة، على غرار ما حصل سنة 1980 و2001، "فالذي يتغيب عمدا في الدورة العادية لن يجد أي حرج أو داعيا للمشاركة في الدورة الاستثنائية".
غير أن الأمر حسب محدثنا لا يتعلق بمشاركين ومتغيبين فقط، بقدر ما هي قضية استنزاف لأموال القطاع وتبذير، وبعملية حسابية بسيطة فإن 80 ألف متغيب يعني أن هناك أكثر من 4 آلاف قاعة امتحان جهزت لاستقبال المترشحين لم تستغل، مقابل 12 ألف مراقب مسخَّر ظلوا طيلة نهار أمس في بطالة، وبلغت حدة الغيابات في هذه الدورة إلى درجة تسجيل مترشح واحد فقط داخل القاعة.
وتكون الحكومة بذلك قد سخرت ميزانية هائلة لتسيير هذه البكالوريا، نصفها ذهب "هباءً منثورا"، يضيف مزيان مريان الذي اقترح على مسؤولي الوزارة استغلال يوم أمس باعتباره كان يوم راحة لإعادة تنظيم الامتحان وتوزيع المترشحين والحراس على المراكز بشكل يسمح بغلق المراكز التي ظلت طيلة نهار أول أمس فارغة.

مسعود بوديبة: المشاركون في الدورة الاستثنائية يمثلون العدد الحقيقي للمتأخرين عن بكالوريا جوان


وهو نفس ما جاء على لسان ممثل نقابة "كناباست" مسعود بوديبة الذي جدد تأكيد تنظيمه أن ما حصل في البكالوريا الاستثنائية "تعدٍّ على محتوى أمرية الرئيس بوتفليقة الذي أمر بتنظيم دورة خاصة بالمتأخرين المقصين"، فعمدت مصالح الوزارة إلى توسيعها لتشمل فئة المتغيبين.
ويؤكد ذلك، حسب محدثنا، بأن الوزارة لا تملك أية معطيات حقيقية أو أرقام واقعية حول عدد المقصين في بكالوريا دورة جوان، وهو ما يفسر "المناورة" التي قامت بها لتضخيم العدد، ومن ثَمَّ إقحام المتغيبين خاصة من الأحرار، رغم أن تغيبهم عن الدورة الاستثنائية كان متوقعا تماما مثلما تم تسجيله في جوان، وبعملية حسابية بسيطة أيضا، فإن جدول وزارة التربية الخاص بالتأخر في آخر يوم من بكالوريا جوان أشار إلى 8396 مقصى، بنسبة 8% من المشاركين في الدورة الاستثنائية، إذا قدرنا عدد المتغيبين بأكثر من 80%، "فأغلبية المشاركين الذين حضروا أول يوم من البكالوريا الاستثنائية هم المقصون بسبب التأخر".

منظمة أولياء التلاميذ: وزارة التربية "تلاعبت" بالأرقام وتحايلت باستعمال القانون


من جهته قال رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ علي بن الزينة، في تصريح لـ "الخبر"، إن عدد الغيابات المسجل في أول أيام البكالوريا الاستثنائية يؤكد الأرقام التي أعلنت عنها منظمته خلال البكالوريا العادية، فقد سجلت وقتها ما لا يتعدى 15 ألف مقصى بسبب التأخر، وهو ما تم ملاحظته أول أمس، وهؤلاء حضروا فعليا لاجتياز البكالوريا الاستثنائية التي نظمت في الأساس لأجلهم قصد منحهم فرصة ثانية.
وأعلن محدثنا أن المنظمة كانت قد طالبت بتنظيم هذه الدورة إنصافا للمتأخرين لأن غيابهم كان مبررا، مستغربا عدم تسجيل أسماء هؤلاء في الجداول الخاصة على مستوى مراكز الامتحان مثلما جرت العادة، باعتبار أن هذه المهمة أساسية ومحورية ضمن مهام رؤساء مراكز الإجراء، وشكّك بن الزينة في نية الوزارة حينما قال إن الرقم الذي أعلنت عنه، أي 104 ألف مترشح المعنيين بالدورة الحالية، "خيالي" ومبالغ فيه إذا ما قورن بالعدد الإجمالي لمترشحي بكالوريا جوان المقدر بـ760 ألف مترشح.
وطالبت المنظمة رسميا بالتحقيق في تسيير أموال الامتحانات الرسمية وهذا "التلاعب" بالأرقام، بعد أن أكدت التقارير الميدانية لأعضائها ومنخرطيها في جميع الولايات بأن عدد المقصين بسبب التأخر لا يتجاوز 15 ألف، "ليتضح بأن الغرض من تضخيم العدد مادي، باعتبار أن كل مترشح يكلف خزينة الدولة 500 دينار، والمداخيل المترتبة عن التكفل بـ15 ألف مترشح قليلة جدا لا تغطي التكاليف الإجمالية للدورة الاستثنائية، ما يفسر تضخيم العدد إلى 104 ألف، فتضاعفت الميزانية 3 مرات"، ما جعله يتهم وزارة التربية "بالتحايل لكن باستغلال القانون لرفع ميزانية الامتحان التي تكبدتها خزينة الدولة مادام الرئيس هو من أمر بتنظيم هذه الدورة".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول