حداد يزيد شعبية تبون!

نقطة نظام
20 يوليو 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 حداد وسيدي السعيد يجتمعان في الأوراسي في لقاء مستعجل ويصدران بيانا يهددان فيه الوزير الأول ويؤيدان رئيس الجمهورية على طريقة “اللحم حلال والمرفه حرام”!
الرأي العام قرأ الرسالة من سيدي السعيد وحداد قراءة صحيحة... فانفجرت مواقع التواصل الاجتماعي تناصر الوزير الأول ضد هؤلاء على غير العادة! ويحق للرأي العام هذا الفهم للأسباب التالية:


 الاحتجاج الحدادي والسعيدي لم يكن على سوء تسيير البلاد بل كان بسبب رفض الوزير الأول حضور حداد وسيدي السعيد في اجتماع خاص بالحكومة... تمنيت لو أن حداد لبس “البوط” ونزل إلى “الشانطيات” التي يمتلكها لبحث أسباب عدم تقدم الأشغال وتوقف المشاريع حتى قامت الحكومة بتقديم إعذارات للمعني.! حداد ترك شركاته تتخبط في المشاكل وراح يتصيد اجتماعات الحكومة لحضور ولائمها والتأثير على الوزراء، بل ووصل به الغرور إلى حد أنه أصبح يهدد الوزراء بالعزل ويعد الموالين له بالحماية من التغيير... وكثيرا ما كان يتصل بالولاة للتأثير على قراراتهم الاقتصادية وحول (F.C.E) إلى حكومة موازية وصل بها الحال إلى حد اقتراح بيع نساء الجزائر للصينيين!


  فهم سيدي السعيد وحداد لمحتوى العقد الاجتماعي الذي عقدوه مع الحكومة يعكس مستوى فهم هؤلاء لدور الحكومة كأداة للدولة.. فالحكومة في فهم هؤلاء هي في خدمة أمثال حداد وسيدي السعيد وإلا غضبوا عليها غضبة “مضرية”! هل العقد الاجتماعي ينص على وجوب حضور حداد وسيدي السعيد للنشاطات التي تقيمها الحكومة! فإذا كانت أكبر نقابة في البلاد وأكبر “باترونة” هذا فهمها للعقد الاجتماعي فعلى البلاد السلام!


 حداد تعود على أن يأخذ الصفقات في مجلس الوزراء بالتراضي وبالسعر الذي يريده هو ثم يقوم بإعطاء المشاريع لمقاولين آخرين بالمناولة من الباطن ويأخذ هو مبالغ صافية بلا تعب وبلا عمل... وفي كثير من الأحيان تتعطل المشاريع ولا تنجز في وقتها ويستخدم المعني نفوذه لتهديد الحكومة والوزراء إذا ما حاولوا تنبيهه لما يقوم به... تمنيت لو أن حداد عوض أن يذهب إلى الاجتماع الذي طرد منه في بن عكنون لو لبس “البوط” وذهب لتفقد المشاريع التي وجهت إليه بشأنها إعذارات بسبب تأخر الإنجاز! ووددت لو أن سيدي السعيد أيد الحكومة فيما تقوم به في موضوع مراقبة تقدم التنمية وليس حماية فساد “الباترونة” في الأوراسي! كيف يعلم حداد الحكومة ما تفعل وهو يمارس سوء التسيير في مؤسساته! المجمع الإعلامي الحدادي وصل به الحال إلى حد دفع نصف أجور العمال فقط ولا يحتج على ذلك سيدي السعيد! ويحتج على الحكومة التي تقلق حليفه حداد! ألا يعلم الناس أن حداد وصل به الحال إلى حد أنه أصبح يتصرف حتى في توزيع صفحات الإشهار في “لاناب”.. اسألوا الوزير الحالي للإعلام عن الأمر فقد كان مديرا (للاناب)!


 ذات يوم قال حداد أنه توسط لربراب لتسوية مشاكله مع السلطة، ولم يقل لنا هل توسط له عند الرئيس بوتفليقة أم عند سلال؟! أم عند بوشوارب؟!


 الرأي العام لا يريد من الحكومة وضع حد لما يقوم به أمثال حداد في الاقتصاد الوطني، بل يطالبون الحكومة بأن تحاسب هؤلاء الذين صنعوا من حداد بعبعا يخيف الحكومة والوزراء والولاة، فلا يكفي إلغاء القرارات الخاصة باستيلاء هؤلاء على الأراضي والأموال، بل لابد من محاسبة من سلم لهم ذلك إذا أردنا بالفعل محاربة الفساد وسوء التسيير!
لا يكفي نزع المشاريع من هؤلاء لأن إنجازها تأخر، ولأنها أعطيت لهم بالتراضي وخارج القانون... بل لابد أن نحاسب من سلم لهم هذه المشاريع خارج القانون وبالتراضي وبالأسعار الخيالية التي أعطيت لهم. من هنا يبدأ وقف الفساد وليس من حضور سيدي السعيد وحداد وليمة حكوميةǃ

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول