من يملك حق التعيين يملك حق التنحية!

نقطة نظام
21 يوليو 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 قد تكون حرب سيدي السعيد وحداد ضد تبون هي حرب استباقية على الطريقة ”البوشية”! فلا يعقل أبدا أن يغضب سيدي السعيد على حداد عند مغادرة القاعة حتى لا يراه ويحرجه بالسؤال عن الإعذارات التي وجهتها الحكومة لمشاريع حداد، وعن القرارات التي اتخذتها الحكومة بخصوص إلغاء قرارات الاستفادة من الأراضي الصناعية والفلاحية بطرق غير قانونية.


سيدي السعيد كان دائما يعلن ولاءه للحكومة التي تأتي.. بل ويقول ”إنه رجل ويتعامل مع الرجال”! فماذا حدث حتى يغير سيدي السعيد نهجه؟! هل لأن حزب الأرندي الذي يناضل فيه سيدي السعيد بنقابته أصبح لا يرتاح لحكومة تبون ويرتاح للرئيس فقط؟! أم أن سيدي السعيد يريد الخروج عن الخط السياسي للأرندي لأن الوقت أصبح مناسبا للخروج نقابيا ضد الرئيس بوتفليقة وضد حكومته التي يقودها تبون؟! أم أن تبون تجاوز الخطوط الحمراء التي حددها التحالف الثلاتي (الباترونا، الحكومة، النقابة) وكذلك التحالف الثلاثي (النقابة، الأفالان، الأرندي) والمبني على تأييد برنامج الرئيس وسياسته؟! فماذا حدث حتى ينسلخ هؤلاء عن بعضهم البعض بهذه الطريقة؟!


-هل حداد فعلا يمثل ”الأفسيو” ويمكن أن يستخدم المنتدى حتى ضد الحكومة والرئيس، والحكومة والرئيس هما من وضع حداد على رأس ”الأفسيو” قبل 3 سنوات؟! ومن يملك حق التعيين يملك حق التنحية والعزل بالتأكيد!


-هل زور حداد وسيدي السعيد توقيعات المنظمات المنضوية تحت ”فوروم الباترونا”؟! هل يجرؤ هؤلاء على تزوير إمضاءات الناس كما تجرؤوا على تزوير المناقصات للحصول على المشاريع والأموال من البنوك؟!


-بعض الأخبار تقول إن حداد حصل لوحده على ما لا يقل عن 3 مليارات دولار مشاريع في السنوات الثلاث الأخيرة، وأخذ معظم هذه المشاريع بصيغة التراضي.. والتراضي تم بين حداد وسلال وحده، ولم تكن الرئاسة على علم بما حدث. !باعتبار رئيس الحكومة هو رئيس لجنة الصفقات الكبرى.!


-إذا كان هذا الأمر صحيحا، فإن إجراءات تبون بإلغاء هذه المشاريع والقرارات وحدها لا تكفي، ولا بد من محاسبة من أعطى حداد هذه المشاريع خارج القانون، وخاصة قانون الصفقات العمومية، أم أنه حتى القانون فيه ثغرة تسلل منها حداد بالاتفاق مع سلال؟ وهل نفهم من هذا أن الأمر الخاص بـ ”الهوشة” الحالية له علاقة بالحرب الاستباقية وإيقاف تبون عند حد إلغاء المشاريع دون الذهاب إلى محاسبة من تجاوز القانون وأهدر المال العام؟! هل يمكن أن يقبل الرأي العام بتسجيل مثل هذه الكوارث مرة أخرى ضد مجهول ويكرس بذلك سياسة اللاعقاب؟!


-نعم سيدي السعيد لا يمثل العمال في النقابة، بل هو يمثل السلطة الفاسدة في النقابة، وهو يعرف ذلك جيدا، مثلما يعرف حداد بأنه لا يمثل الباترونا في الباترونا، بل يمثل سلطة المال الفاسد في الباترونا، ولهذا أصابهم الهلع عند ما قررت السلطة الفصل بين المال الفاسد والسياسة.. والسلطة فعلت ذلك لأنها تدرك بأن حداد لا يمثل الباترونا لأن السلطة هي التي صنعته، وأن سيدي السعيد لا يمثل العمال لأنها هي التي حمته من العمال على رأس النقابة ربع قرن تقريبا! لهذا فإن حركة سيدي السعيد وحداد هي حركة من يحتج على تنفيذ حكم الإعدام الذي صدر بحقه لحظة التنفيذ؟! وإذا أرادت السلطة أن تنظف نفسها استعدادا لـ2019، فعليها أن تحدث زلزالا في الفساد وليس هزات خفيفة.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول