فَتَبَيَّنُوا أن تُصِيبُوا قَوْمًا

نقطة نظام
22 يوليو 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 الأستاذ سعد بوعقبة
أحدثك كمواطن من داخل العش الذي وصفته بأنه عش فساد وأصارحك القول، نعم، هنالك فساد ولست قادرا على تحديد مداه، لكن ليس كل العش فاسدا، فلا يزال من الشرفاء من هو وفيُّ لمبادئه ومخلص لعمله.
إن الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء التي وصفتها بالبعبع هي واللّه لآخر الأجهزة الرقابية التي ما زالت تعمل في هذه البلاد بتفان وصدق، ولو بشكل نسبي، وأتحدى أن يحدثني أحد عن غيرها، فالكل يعلم أن الداء قد استشرى في عضد الدولة وخاصة في مجال البناء. وما زاد الطين بلة تلك مكاتب الدراسات الخاصة، والتي في معظمها وليست كلها، أصبحت ترى المنكر ولا تنهى عنه.
نعم إنه البعبع، البعبع الذي يخيف أصحاب الشكارة والمال الملوث ممن اختلط مالهم بنفوذهم وعاثوا في الأرض فسادا، البعبع الذي يختبئ منه الجميع لأنهم يعلمون جيدا أنه وإن كان فاسدا فليس كفسادهم، البعبع الذي أصبح آخر عقبة في وجوههم وهم الآن يحاولون بكل الطرق القضاء عليه.
يجب أن يعلم الإنسان البسيط، أن CTC مسؤولة فقط عن الخرسانة المسلحة، وهذا بتقييد من قوانين الدولة، ووفق هذه القوانين لا تملك هذه الأخيرة أي سلطة لوقف الأشغال أو تعطيلها، وإنما هذه من صلاحيات صاحب المشروع ومكتب الدراسات، ولكن بسبب ضعف الجميع وخوفهم من المحاسبة “دارو CTC باش”.
عدم المعرفة بمهام CTC جعل الجميع يتهمها بالتقصير، والحقيقة أن المواطن نفسه يشهد بعكس ذلك، وخير دليل المقولة الشهيرة للمستفيدين من مختلف الصيغ السكنية، “غير البيطون لي صحيح الباقي تقيسو يطيح”، وهذا لأن مجرد مراقبتنا للخرسانة جعل الجميع يخشى التلاعب بها، في حين باقي هياكل البناء الثانوية من تشطيبات ونجارة وكهرباء... الخ والتي هي متابعة من المفروض من الأطراف الأخرى، يعلم جيدا المواطن الجزائري نوعيتها.
إن الريش الذي التصق ليس ريش دجاج بل ريش اللقلق الذي بنا عشه فوق مدخنة، سادا بذلك سمومها عن الآخرين، فلا تسقطوا العش فَتُصْبِحُوا على ما فَعَلْتُمْ نَادمين.
ياسين بوڤروة
ملاحظتك مهمة ودقيقة، فأغلب مشاريع السكن التي تنجزها الدولة وتوزعها على المواطنين بمختلف الصيغ، يعيب المواطن المستفيد كل شيء في سكنه إلا الإسمنت المسلح.. وهذه أيضا صورة أخرى من صور التبذير للمال العام، حيث بواسطة الغش في إنجاز السكن (من غير الإسمنت المسلح) يعيد المواطن بناء سكنه بصورة شبه كاملة، والسكن الذي تسلمه الدولة للمواطن بـ700 مليون يسكنه بعد صرفه عليه في الترميم نفس المبلغ، والدولة لا تحاسب الذي أنجزه عن سوء الإنجاز والغش، وفي ذلك ضياع للأموال والوقت وهدر لمواد البناء، بواسطة البناء والتحطيم..ǃ
البناء في دفتر الشروط وتقنيات المشروع جميل، لكن في الواقع شيء آخر. وهذه مهمة أخرى ينبغي أن تتكفل بها مصالح الرقابة على تنفيذ مشاريع الدولة السكنية وقمع الغش والفساد.. أشكرك ياسين على هذه الملاحظة القيمة التي أصبحت كالمسكوت عنها، رغم أنها كارثة في مجال هدر الأموال وإنجاز المشاريع السكنية؟ǃ

bouakba2009@yahoo.fr

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول