سيناريوهان لمشروع قانون المالية 2018

مال و أعمال
26 يوليو 2017 () - حفيظ صواليلي
0 قراءة
+ -

- تخفيض السعر المرجعي بـ 5 أو 10 دولارات و 110 دينار مقابل دولار واحد

- إيرادات من المحروقات ما بين 29 و 32 مليار دولار

- توقع واردات بـ 42.3 مليار دولار

 

تعكف حكومة الوزير الأول عبد المجيد تبون سيناريوهان يرتقب أن يتم الحسم فيمها لتحديد أبرز مؤشرات مشروع قانون المالية 2018، والذي سيشهد مراجعة العديد من المؤشرات الاقتصادية والمالية بداية بالسعر المرجعي للنفط الذي سيتم تخفيضه سواء بـ 5 أو 10 دولارات، أي تحديده بـ 45 أو 50 دولار بدلا عن 55 دولار للبرميل في تقدير الحكومة سابقا،و يتضح من خلال السيناريوهات المعتمدة مدى تأثير تقلبات أسعار النفط بالخصوص، في انتظار الكشف عن الإجراءات الأخرى المتصلة بمراجعة الأسعار وسياسات الدعم والتحويلات الاجتماعية.

 

 طرح على الحكومة مشهدان أساسيان يشكلان الإطار العام لمشروع قانون المالية 2018، يتقاطعان حول التطور السلبي لأسعار النفط والتي يرتقب أن تظل ضعيفة إلى 2020، حسب التوقعات التي وضعتها الحكومة. ففي السيناريو الأول اعتمدت الحكومة سعرا مرجعيا بمتوسط 50 دولار للبرميل في 2017 بعد تصحيحه و45 دولار للبرميل في 2018 و 50 دولار في 2019 فـ 50 دولار في 2020، أما في السيناريو الثاني، فان المتوسط الخاص بسعر النفط يقدر بـ 50 دولار في 2017 و 50 دولار في 2018 ،ثم 55 في 2019 و 2020، وفقا للسيناريو الأكثر تفاؤلا.

 

 تجدر الإشارة أن الحكومة اعتمدت وفقا لثلاثة سنوات سعر مرجعي بـ 55 دولار للبرميل في 2018 و 60 دولار في 2019، على أساس تقديرات قامت باعتمادها في قانون المالية 2017، إلا أن تقلبات سعر النفط ،دفع الحكومة إلى إعادة النظر في هذه النقطة.

 

ثاني مؤشر يتم مراجعته أيضا هو سعر صرف الدينار الجزائري مقابل الدولار، فبعد اعتماد سعر صرف بـ 108 دولار خلال السنوات الثلاث، عادت الحكومة لترفع سعر الصرف إلى 110 دينار للدولار لسنوات 2018 و2019 و 2020 ، وهو ما يعكس سياسات تخفيض قيمة الدينار .

 

أما المؤشر الثالث، فيخص نسبة التضخم، فبعد أن تم تحديدها بـ 4 في المائة، فان الحكومة راجعت أيضا هذا المؤشر في مشروع قانون مالية 2018، فبعد تصحيح التقدير الخاص بسنة 2017، حيث ارتفعت نسبة التضخم إلى 5.5 في المائة بدلا عن 4 في المائة، تم تقدير نسبة التضخم بـ 4.5 في المائة في 2018 و 4.0 في المائة في 2019 فتراجع متوقع إلى 3.5 في المائة في سنة 2020 .

 

ويتضح أن اعتماد الحكومة لسيناريوهان وارتقاب البث فيها الأسبوع المقبل، ينم عن الضبابية و الغموض الذي يكتنف الوضع العام، لاسيما مع توقع بقاء مستوى أسعار النفط متردية، وتسجيل متوسط سعر نفط جزائري بـ 51.4 دولار للبرميل خلال السداسي الأول من سنة 2017 .

 

مداخيل أقل من المحروقات

 

من بين النتائج المرتقبة نتيجة تقلبات أسعار المحروقات، فان الحكومة وفقا للسيناريوهات الموضوعة،  تقدر قيمة الإيرادات التي تحصل عليها الجزائر من صادرات المحروقات ما بين 29.08  و 32.32 مليار دولار، أما من حيث الواردات، فانه يتوقع انخفاضها إلى مستوى 42.36 مليار دولار، كانعكاس للإجراءات المتخذة، علما أن توقعات الحكومة كانت تشير إلى مستوى 44 مليار دولار كواردات .

 

أما على مستوى الجباية البترولية، فان توقعات الحكومة، تشير إلى توقع بلوغها 2200 مليار دينار في مشروع قانون مالية 2018 أو ما يعادل 20,168 مليار دولار وهو مستوى ضعيف مقارنة بالسنوات الماضية، وتقدر الحكومة بأن ترتفع في 2019 إلى 2330 مليار دينار في السيناريو الأول و 2568 مليار دينار في السيناريو الثاني .

 

بالمقابل، أبقت الحكومة على قرار التسقيف للميزانية، مع تحديد في مشروع قانون المالية 2018، نحو 4500 مليار دينار برسم نفقات التسيير أو ما يعادل 41,328 مليار دولار، مقابل 2300 مليار دينار او ما يعادل 21,131 مليار دولار، لسنتي 2018 و2019، فيما يرتقب أن يقدر ناتج الميزانية بعجز يبلغ 596.9 مليار دينار في 2018، و 449.7 مليار دينار في 2019، بينما يقدر عجز الخزينة بـ 646.9 مليار دينار في 2018 و499.7 مليار دينار في 2019 أي أن العجز المتوقع في الميزانية يقدر برسم مشروع قانون المالية 2018 بنحو 5,485 مليار دولار ،مقابل 5,946 مليار دولار لعجز الخزينة العمومية.

 

أما بالنسبة لمؤشر نسبة النمو فان المشروع يتوقع تسجيل 3.6 في المائة في 2018 و3.7 في المائة في 2019، مع تصحيح لسنة 2017، حيث قدرت نسبة النمو بـ 2.5 في المائة، مما يعكس تباطؤ النمو .

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول