رفقا بعقـولنا؟!

نقطة نظام
29 يوليو 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 عندما قرأت تصريحات رئيس حمس الجديد مناصرة تأكدت أن الشيخ أبو جرة سلطاني قد كذب على مناضلي حمس عندما قال لهم بأنه استخدم مهاراته في الرقية السياسية للشعب والسلطة وقام برقية مياه كل سدود وآبار الجزائر.. فالشعب الجزائري يشرب الماء المرقي في السدود من طرف الشيخ أبو جرة، بل ويأكل الشعب الجزائري السردين الذي عاش في البحر الذي أرقاه أبو جرة سلطاني عندما كان وزيرا للصيد البحري! لكن سحر الرقية السلطانية لم يأت مفعوله لأن رفاقه في مدرسة نحناح رحمه الله، مقري ومناصرة، قد رموا هم أيضا كميات كبيرة في السدود من حبوب ممارسة السياسة بلا أخلاق! وحصلت معركة بين هذه الحبوب وملائكة سلطاني في قنوات المياه ولم تنتصر أي جهة، فأصبحنا نشرب مياها ملوثة بالرقية وحبوب السياسة بلا أخلاق.. وأصبح حالنا يشبه حال الشعب المصري في الأربعينيات عندما كتب الكاتب المصري المشهور كتابه “أرض النفاق”؟! وتأكيدا لهذا تأملوا ما يأتي:
ـ أبو جرة سلطاني قال: أنه طلب من الرئيس أو طلب منه الرئيس بوتفليقة تولي منصب وزير الدولة في الحكومة الجزائرية بلا وظيفة وبلا عمل بغرض التفرغ لحزب حمس! هل القائل يعي ما يقول؟! هل حمس أصبحت ملحقة برئاسة الجمهورية؟! وأين هو الفرق بين تداخل الحزب والدولة في عهد الحزب الواحد وفي عهد حمس وبوتفليقة؟! وهل ننتظر من حمس التي تستحلي التداخل بين الحزب والدولة والعيش على الدولة أن تنجز لنا الإصلاحات التي تقضي على الفساد.. لكم الجواب؟
ـ رفيق أبو جرة ومقري، رئيس حمس الجديد مناصرة يقول: أنه من صناع استراتيجية المشاركة ويعتذر للموتى على الانشقاق عن حمس، ويعتبر نفسه بطل الانشقاق وبطل الوحدة، وفي الحالتين هو دائما القائد الملهم والمعول عليه لإصلاح الحزب والدولة الجزائرية؟! ويزيد مناصرة في وتيرة “التمهبيل السياسي” فيقول دون خجل: أنه لا خلاف بينه وبين مقري زعيم القطيعة مع السلطة إلا في المفردات، أما المحتوى فهو واحد... أي أن استراتيجية مناصرة التشاركية هي نفس استراتيجية مقري القطيعية مع السلطة.! أليست هذه أعراض شرب مياه السدود الملوثة برقية سلطاني وبحبوب مناصرة؟!
ـ الطريف في الموضوع هو أن مناصرة ومقري يعتقدان بأنهما زعيمين لحزب كبير فاز بالانتخابات الأخيرة، والحال أن كل الأحزاب المشاركة في الانتخابات الأخيرة لم تأخذ أكثر من 2 مليون صوت، منها الثلث تقريبا جاء من الأجهزة النظامية والإدارة وأن حمس حصلت على عدد من الأصوات في هذه الانتخابات أقل من الأصوات التي حصل عليها نحناح نفسه في انتخابات 1991.
وأن المقاعد التي سلمتها السلطة لحمس الموحدة كانت مكافأة غير مزجية عن الأضرار التي ألحقتها حمس بالمعارضة في مزفران.! وكان موقفكم في هذه لا يختلف عن موقف الاندماجيين من القضية الوطنية في عهد الكولون!
ـ يجب أن تعترفوا بأن تنظيمكم السياسي في حمس المبني على عقلية المشيخة السياسية قد أكل عليه الدهر ولم يعد إسلام المشيخة يخدع الشعب والشباب بصفة خاصة.. وأنكم في تنظيمكم السياسي لا تختلفون عن البؤس الذي يعيشه الأفلان والأرندي في التنظيم.! كلكم كأحزاب إسلامية وأحزاب سلطوية تمارسون النضال السياسي بواسطة الصحافة ووسائل الإعلام على بؤسها ولا تملكون تنظيما سياسيا بمعنى الكلمة ولا حتى تنظيما دعويا دينيا كما كان الحال من قبل، ولهذا حدث ما حدث لكم وسيحدث أكثر منه بسبب ارتفاع منسوب الانتهازية و«المصلحجية” في قياداتكم.. والحل هو كنس كل هذه الوجوه التي قادت المشاركة وقادت المعارضة وانتهت إلى ما انتهت إليه إذا أردتم فعلا ضخ دم جديد في هذا التنظيم يمكن أن يؤمل منه إنتاج مساهمة سياسية جدية في إخراج البلاد مما هي فيه الآن من مآس تعد حمس أحد صناعها بكل فخر كما يذكر ثلاثيها أبو جرة ومقري ومناصرة.

[email protected]


شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول