تحيا الغباوة السياسية؟!

نقطة نظام
4 أغسطس 2017 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 نعم، أخذ البرلمان الفرنسي (مجلس الشيوخ) شيئا من رداءة البرلمان الجزائري (مجلس الأمة) عندما استند في تقريره إلى تصريحات أشباه المسؤولين الجزائريين، وكتب خلاصة مضحكة في التقرير تتحدث عن الاتجاه في الجزائر إلى تحضير العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة.
- واضح أن الشخصيات التي استمع لها شيوخ مجلس الشيوخ الفرنسي هم من ”المتردية والنطيحة وما أكل السبع” من الجزائريين الذين لا هم لهم سوى البقاء في المناصب مقابل ”الشيتة” للرئيس ومحيط الرئيس.
- واضح أن هؤلاء خطوا خطوة جديدة في ”الشيتة” من خلال استعمال نواب مجلس الشيوخ الفرنسي في إيصال رسالة ”شيتةّ بايخة” للرئيس بوتفليقة عبر الفرنسيين، مفادها أن هؤلاء ”العضاريط” الذين فاحوا في كراسي المسؤولية هم الآن يحضرون لعهدة خامسة للرئيس؟!
الرئيس في المدة الأخيرة أصبح لا يتحدث لهؤلاء، فما كان منهم سوى أن يتحدثوا له عبر الفرنسيين بواسطة التقرير الفرنسي، لأنهم يعرفون أن الرئيس يهتم بصفة خاصة بما يقوله الفرنسيون عن حكمه ومستقبله.
- غباوة هؤلاء الذين تحدثوا للفرنسيين تكمن في أنهم قالوا للفرنسيين إنهم يحضّرون للعهدة الخامسة. ولم ينتبه هؤلاء أن الدستور يمنع عهدة ثالثة فما بالك بالخامسة، ولو قال هؤلاء: نحضّر عهدة أولى للرئيس على اعتبار أن غلق العهدات في الدستور حدث بعد العهدة الرابعة لكان لكلامهم معنى.. لكن أن يقولوا للفرنسيين إنهم يحضرون عهدة خامسة هكذا والدستور يمنع ذلك فذلك يدل على أن هؤلاء يقولون للفرنسيين نحن لا نحترم القانون والدستور في تعيين أو انتخاب الرئيس.! أخلاقيا عندما يقولون عهدة خامسة معناه أنهم يعترفون بأن العهدات السابقة لتغيير الدستور محسوبة، ومع ذلك لا يعترفون بها، وهو غباء ما بعده غباء.! فعلى الأقل طبقوا مبدأ ”إذا ابتُليتم فاستتروا!”.
- لكن هؤلاء لم يقولوا للفرنسيين بماذا سيحضّرون العهدة الخامسة للرئيس؟ بالدستور الذي يمنع ذلك صراحة.. أم بالمقاطعة الشعبية التي بلغت 90% في الانتخابات الأخيرة ودخلت في دائرة العصيان الانتخابي وليس المقاطعة؟! من أين يأتون بالمال الذي ينجزون به العهدة الخامسة؟ بالخزينة الفارغة بعد نضوب عائدات البترول؟ أم بأموال ”البطرونة” الفاسدة التي دخلت في عراك مع السلطة وهي تحاول النط من السفينة الغارقة؟
- اللافت في تقرير مجلس الشيوخ أنه استند إلى مجموعة أسماء من ”الرهط” السياسي والإداري في السلطة أدلوا بهذه المعلومات للنواب الفرنسيين، ولسنا ندري كيف يصرح هؤلاء بما صرحوا به للفرنسيين ولا يحسون بالعمالة للخارج.! وعندما يسمعون بصحفي أو رئيس حزب سياسي اتصل بسفارة يتهمونه بالخيانة والعمالة؟!
إنني تعبان ومع ذلك أحسن بأنني في حاجة إلى خرق قانون الطبيعة وليس الدستور وأمدد تقاعدي لـ80 سنة!

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول