"الحرقة" بقوارب "كناك" و"أونساج"!

مجتمع
4 أغسطس 2017 () - أحمد حمداني
0 قراءة
+ -

عالجت مصالح الأمن والمجموعات الإقليمية لحرس السواحل عبر الشريط الساحلي الوطني، أكثر من 160 قضية تتعلق بجرائم التصريح الكاذب وخيانة الأمانة ضد مجموعات من "الشباب المستثمر" الحائز على قروض بنكية في إطار صيغتي "كناك" و"أنساج"، استعملت في قضايا إجرامية بحرية.

قال مصدر رسمي لـ"الخبر" بأن عشرات الشباب متابع أمام القضاء بعد ثبوت تورطه في دعم عمليات الإبحار السري بالوسائل الخفيفة والمتوسطة من خلال تسليم وبيع عتاد الصيد البحري المتمثل في زوارق ومحركات وتجهيزات تقنية مملوكة لوكالات دعم الشباب، لفائدة عصابات تهريب البشر والإبحار السري نحو أوروبا، فيما يعرف بعمليات "الحرقة".

وقال مصدر متصل بالملف، بأن العشرات من المستفيدين من تمويل بنكي عمومي للاستثمار في مجال الصيد البحري التقليدي والاحترافي الحائزين على رخص المهن الصغرى والمتوسطة، متابعون أمام مراكز الضبطية القضائية ومحاكم الجمهورية عبر 12 ولاية ساحلية، على إثر ثبوت ضلوعهم في عمليات البيع السري لزوارق الصيد الساحلي لمجموعات من الأشخاص المدرجين ضمن عصابات تهريب الشباب نحو أوروبا، وأحصت المصالح العاملة على الملف، عمليات مشبوهة قام بها شباب مستثمر تتراوح أعمارهم ما بين 25 و43 سنة، بترسيم بلاغات كاذبة تتعلق بـ"تعرّض عتادهم وزوارقهم المجهزة، إلى عمليات سرقة ضد مجهول" وهي البلاغات التي اتضح من خلال التحريات أنها "زائفة وكاذبة" وانكشفت خلفياتها بعد سلسلة التحريات التي قادتها مكاتب أمن الحدود التابعة لمصالح الشرطة والمحطات الجهوية للقوات البحرية التي تمكنت من افتكاك اعترافات موثقة فور تمكنها من إجهاض رحلات إبحار سري في عرض البحر وعلى أطراف الشواطئ.

 

تابعونا على " غوغل + "

 

وعالجت المصالح المختصة خلال الـ10 أشهر الماضية 160 قضية تورط فيها العشرات من الشباب الذين قاموا بوضع وسائل وعتاد الإبحار تحت تصرف عصابات "الحرقة" مقابل عائدات مادية متفاوتة حسب حجم وقوة العتاد، فمنهم من قام ببيع نهائي لجميع الوسائل الممنوحة له للصيد، والمتمثلة في قوارب من صنف 5 أمتار مزودة بمحركات 40 حصانا، تضاف إليها تجهيزات تحديد المواقع وبوصلات إلكترونية ومختلف الأجزاء الضرورية للملاحة البحرية، ومنهم من ثبت تورطه في تأجير العتاد لفائدة الشبكات التي تقوم بالتهريب السري "الحرقة" للشباب وإلقائهم بالسواحل الأوروبية والعودة وفقا لمسارات محددة على متن القوارب ذاتها.

وتقول مصادرنا بأن المجموعات المتابعة، لجأت إلى تضليل مصالح حرس السواحل من خلال المسارعة إلى تقييد شكاوى ضد مجهول تفيد بتعرضهم إلى عمليات سرقة تحت جنح الظلام، وهو ما يدفع العناصر الإقليمية للقوات البحرية إلى بث نشرات البحث ضد القطع المبلغ عنها، بينما تحول تلك الزوارق إلى ورشات سرية حيث تغير أرقامها التسلسلية وتسمياتها الخارجية وتستعمل لأغراض إجرامية، بناء على صفقات غير شرعية ينتفع بموجبها شباب "أونساج" المبلغون مع مافيا "الحرقة" لاستعمال قواربهم مقابل مبالغ مالية لا تقل عن 70 مليون سنتيم بالنسبة للقوارب الصغيرة، فيما تتعدى قيمة القوارب المتوسطة ذات الطول المقدر بما بين 5 و6 أمتار بحوالي 120 مليون سنتيم، وتصل قيمة قوارب الصيد في أعالي البحار ذات الـ9 أمتار أكثر من 450 مليون.

ويواجه المتابعون في هذه القضايا تهما ثقيلة، ستفضي إلى إيداع العشرات منهم الحبس المؤقت على خلفية ثبوت تهمة التصريح الكاذب لدى مصالح الأمن وخيانة الأمانة المتمثلة في عتاد الاستثمار والنشاط الصيدي، حيث تعمل فرق التفتيش التابعة لوكالات "أنساج" على تنظيم خرجات تفتيشية بالتنسيق مع المصالح المختصة للوقوف على جاهزية الوسائل الممولة من البنوك العمومية.

في إطار مكافحة هذه الظاهرة أحبطت قوات حرس السواحل والمركز الوطني لعمليات البحث والإنقاذ خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى غاية 30 جوان 2017، محاولات هجرة سرية لـ665 شاب جزائري منهم عشرات الفتيات، حاولوا الهجرة من سواحل الجزائر إلى السواحل الجنوبية لدول أوروبا المتوسطية، وأشارت إحصائيات نشرتها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى أن "خفر السواحل التابع للقوات البحرية الجزائرية، أحبط منذ مطلع جانفي من العام 2016، محاولات هجرة غير شرعية لألف و206 شخص، وهي عمليات تكلف أصحابها مبالغ مالية تتراوح ما بين 16 و50 مليون سنتيم جزائري للفرد الواحد.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول