حداد يطرق رأسه؟!

نقطة نظام
7 أغسطس 2017 () - يكتبها سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

حداد يدافع عن نفسه بما يمكن أن يورطه أكثر... فالرجل قال "أنه أيد الوئام المدني للرئيس بوتفليقة وأنه أيد العهدة الرابعة وأنه يعمل على تنفيذ برنامج الرئيس في تنويع الاقتصاد"! وهذه بالتأكيد هي التهم الموجهة إليه باعتباره زعيم الباترونا الذي يخلط بين السياسة والمال!

وهي أمور يجب أن تفصل عن بعضها البعض كما يقول رئيس الحكومة!

حداد أيضا جاء يكحلها فعماها كما يقول المثل، فهو يتحدث عن مشاريعه الوطنية العديدة المتمركزة في منطقتين فقط من التراب الوطني، وهو ما يطرح السؤال حول التزوير غير العادل للثروة بواسطة رجال الأعمال على كامل التراب الوطني.

حداد أيضا تحدث عن نشاطه الاستثماري في المحاجر والمرامل وصناعة الأنابيب والهياكل الفولاذية المعدنية، وهي كلها مشاريع ذات طابع الربحية العاجلة ولا علاقة لها بالاستثمارات المنتجة للثروة، فضلا عن النشاطات التجارية الأخرى التي لم يتحدث عنها، زعيم الباترونا أيضا تحدث عن أكثر من 50 إعذارا وجه له من طرف أصحاب المشاريع والذين هم بالأساس الوزارات والمؤسسات الحكومية، ومعنى هذا الكلام أن نشاط الرجل يتم بالكامل مع القطاع العام.

ولسنا ندري لماذا تتأخر المشاريع العمومية التي يسند إنجازها إلى رجال الأعمال الخواص؟! هل لأن الحكومة لا تتابع كما يجب مشاريعها أم لأن رجال الأعمال استحلوا عملية التأخير المتبوعة بإعادة التقييم للمشاريع وزيادة تكاليف إنجازها على عاتق الدولة بسبب سياسات التأخير المبرمج.

حداد فعلا أصبح مرعوبا من عود الثقاب الذي أشعله تبون سواء بقصد أو عن غير قصد، وخاف حداد أن يحدث له ما حدث لغابات البلاد في هذا الصيف الحار.! ولهذا تحرك في كل الاتجاهات.. تحرك نحو الصحافيين فاتصل ببعضهم في القنوات البائسة شاكيا باكيا وطالبا المعونة.. خاصة عندما أصبحت الجهات الحامية له لا ترد على هاتفه.! وجاءت حادثة المقبرة لترفع عنه الحصار نظريا وتزيد في متاعبه عمليا من خلال الظهور بذلك المظهر!.

هشاشة رجال المال تعود إلى هشاشة رجال السياسة الذين يدعمونهم، فلا الساسة لهم شعبية انتخابية شرعية ولا رجال المال لهم قاعدة اقتصادية حقيقية لا تهزها الإشاعات والمشاكل البسيطة.

العاجل بالنسبة للدولة ليس فصل السياسة عن الاقتصاد والمال... بل العاجل هو بناء شرعية الساسة بالانتخابات الحقيقية وبناء شرعية المال ببناء اقتصاد حقيقي وليس اقتصاد "البولواي" الذي يلتف حول جسم الدولة ويتغذى عليه.. حداد لن ينفع السياسيين في موضوع الشرعية والساسة لن ينفعوا أمثال حداد في موضوع بناء الاقتصاد السليم، والتحالف بين المال والسياسة على الطريقة التي شاهدناها هو في النهاية عبارة عن تمسك غريق بغريق.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول