المنحة السياحية تتحول إلى محنة!

مال و أعمال
20 أغسطس 2017 () - م. منير/ ع. ضيفي/ م. صوفيا
0 قراءة
+ -

يرفض أغلبية المواطنين الراغبين في السفر إلى الخارج، التقدم إلى الوكالات البنكية، بغرض الحصول على المنحة السياحية، لأسباب يرجعونها إلى العراقيل المتكررة التي يواجهونها في هذا المجال، فيلجأون في أغلب الأحيان إلى السوق السوداء.

أشار مواطنون بولاية جيجل، بأن طلباتهم بخصوص تحويل الدينار إلى العملة الصعبة على مستوى مختلف الوكالات البنكية المحلية في إطار المنحة السياحية، غالبا ما تقابل بالرفض، بحجج مختلفة، أحيانا يكون المبرر غياب السيولة، وأحيانا أخرى غياب العون المكلف بشباك الصرف، وفي مرات يقال لصاحب الطلب عد في اليوم الموالي، وهكذا.

وبسطيف تتهافت الآلاف من العائلات منذ بداية موسم الاصطياف على مختلف قباضات الضرائب من أجل اقتناء قسيمة عبور الحدود البرية، ورغم أن هذه القسيمة يمكن لكل سائح الاستفادة منها، إلا أن الاستفادة من منحة السائح بالعملة الأجنبية، قد يكون حلما للكثير من السطايفية، حيث يلجا هؤلاء إلى شراء مبالغ بالأورو من السوق الموازية بحي باب بسكرة دون اللجوء إلى الطوابير الكثيرة أمام البنوك، أين تقوم إدارة البنوك بقبول عدد معيّن من جوازات السفر لا يتعدى في أغلب الأحيان 15 جوازا، في حين يتم رفض كل الطلبات الأخرى، ثم يتقاذف الموظفون بالبنك تلك الطلبات بتوجيه المواطنين إلى بنوك أخرى.

وبين هذا وذاك، يبقى الجميع حائرا حول الأمر، أين يلجأ الكثير أيضا إلى وساطات عديدة لسحب تلك المنحة، ومنهم من يقوم بمنح جواز سفره لأحد الموظفين بالبنك داخل بيته وبعيدا عن العمل، فيما يبقى الخيار الأكبر هو التوجه إلى سوق باب بسكرة للعملة الصعبة الذي يبقى ملاذا أخيرا رغم غلاء أسعار التداول.

وبسبب ظروف مماثلة، وجد المواطن في قسنطينة نفسه مضطرا لبرمجة عملية تحويل العملة من أجل السفر خارج الوطن بمدة لا تقل عن 20 يوما عن موعد سفره، إن لم تكن أكثر، بسبب إما نقص العملة الصعبة في البنوك، خاصة مع كثرة الطلب في فصل الصيف، أو بسبب المحسوبية في تفضيل بعض الزبائن عن بعض.

وذكر مصدر مسؤول من إحدى الوكالات البنكية العمومية لـ "الخبر"، أن عديد البنوك لا تقدّم خدمات جيدة في هذا المجال، مما يضطر عديد المواطنين التوجه إلى بنوك أخرى من أجل الصرف غير تلك التي ينتمون إليها.
وأضاف ذات المتحدث، أن وكالته تشهد ما معدّله ألف زبون في الشهر منذ دخول فصل الصيف، يطلبون خدمة الصرف ومعظمهم ليسوا من زبائن البنك، مما يتطلب بضعة أيام لتلبية طلباتهم، خاصة وأن أغلب الموظفين في عطلتهم السنوية، ويحدث أن موظفا واحدا يقوم بعدة مهام، وهو ما يعرقل العملية في كثير من الأحيان، كما أن العطلة الصيفية والسنوية قد تؤجل التموين بالعملة من بنك الجزائر.


وحسب المتحدث، فإن عملية الصرف ترافقها دائما مراقبة جوازات السفر مع القسيمة الخاصة بضريبة السفر، وأنه من غير الممكن الحصول على استفادة أخرى من عملية الصرف، إن لم يكن الطالب قد سافر فعلا ودمغ جوازه بالمصالح الجمركية لبلدنا والبلد المضيف.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول