تأمل.. أم تحرش؟!

نقطة نظام
22 أغسطس 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

لعلم الأستاذ أن القنصلية العامة الجزائرية بجدة تعرف جيدا وتملك خبرة كبيرة وطويلة في معرفة وممارسة الإجراءات الإدارية المؤدية إلى الحصول على دية المتوفين، نتيجة لخطأ الغير، وحقوق المتضررين، وقد سارت على هذه الطريق عشرات السنين ولم تكن أبدا تحتاج إلى محام، لأن الإجراءات بسيطة جدا. وقضية الرافعة هي مثل كل القضايا التي سبقتها، فالمسؤول عن الضرر واضح، وهو الشركة المستعملة للرافعة والقائمة بالأشغال، لهذا فهي لا تحتاج إلى محام، إلا إذا كانت الجهات السعودية ترفض التعاون وتجبر ذوي الحقوق على توكيل محام ليأخذ هو بدوره قسطا من مبلغ التعويض.
متأمل

+++++

أولا: يظهر أن هذا المتأمل له علاقة عضوية بالقنصلية الجزائرية في جدة ويعرف عنها الكثير.. وهو بهذا يتكلم من الواقع.
ثانيا: كان عليه أن لا يتحرش بما كتبت أنا، بل كان عليه أن يتحرش بمن حرم هؤلاء المساكين من حقوقهم طوال أكثر من سنتين، وهو يعرف الإجراءات البسيطة ولم يستخدمها لفائدة الضحايا!
ثالثا: كفاءة القنصلية التي تتحدث عنها حرمت الناس من حقوقهم طوال عامين وزيادة، وهي تعرف عملها، كما تقول، وتتقن أداءه، فماذا لو كانت لا تتقن عملها! فهل الإجراءات البسيطة هي التي أدت إلى بقاء القضية مجمدة أكثر من عامين!؟ كان عليك أن تقول كلاما يقبله العقل يا محترم، كأن تقول مثلا إن القنصلية كانت مشغولة عن هذا الأمر بترتيب زيارة الأمراء إلى الجزائر لصيد الحبار؟!
رابعا: لمعلوماتك يا محترم، أن السعودية هي التي ربطت مسألة التعويض بوجود محام عن كل ضحية، مقابل أخذ نسبة من التعويض تصل حتى إلى 20%.. نتمنى أن لا يكون للدبلوماسيين الجزائريين نصيب فيها!
خامسا: لو كانت القنصلية كفأة في رعاية مصالح الجزائريين، كما تقول، لتولت هي المسألة مكان المواطنين الغلابة، واختصرت عنهم عناء هذه المهازل، لكن القنصلية لا تفعل ذلك، ليس لقلة الكفاءة، ولكن بسبب التواطؤ ضد مصالح الجزائريين، لأن أمراء الخليج، وليس السعودية وحدها، قد ربطوا علاقات مع أصحاب القرار في الدولة الجزائرية، وأصبح الأمراء هم من يقترح تعيين الدبلوماسيين الجزائريين لديهم، وينهون مهامهم إذا غضبوا عليهم! ومهمة هؤلاء الدبلوماسيين هي رعاية المصالح الخليجية في الجزائر! هذا هو السبب الذي جعل القنصلية لا تقوم بتحويل ملف التعويض إلى الجزائر لحل مسألة حقوق الضحايا على مستوى الخارجية الجزائرية وسفارة السعودية بالجزائر.. الأمر ليس في تقاعس السعودية عن الوفاء بالتزاماتها في تعويض الضحايا، بل يتعلق بتقاعس السلطات الجزائرية على مستوى وزارة الخارجية والقنصلية ووزارة الدين في أداء واجبها!

 

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول