وفاة سيدة وضعت مولودها بمستشفى بارني في العاصمة

مجتمع
22 أغسطس 2017 () - حسام حريشان
0 قراءة
+ -

بعد جولة ماراطونية حول مستشفيات العاصمة، فاضت روح سيدة في 33 من العمر، يوم 10 أوت الجاري، بمصلحة الولادات في مستشفى نفيسة حمود بحسين داي في العاصمة، بع تعرضها لنزيف دموي حاد أثناء وضعها مولودها، وهو في شهره السادس ونصف، الذي لا يزال لحد كتابة هذه الأسطر يخضع للعلاج داخل حاضنة بنفس المستشفى. ووجه أفراد العائلة، الذين لا يزالون تحت الصدمة، أصابع الاتهام إلى الطاقم الطبي الذي، حسبهم، تهاون في التكفل بابنتهم، فيما أوضح رئيس المصلحة ومدير المستشفى بالنيابة بأن حالة الضحية كانت معقدة جدا لدى قدومها إلى المستشفى.

كشفت والدة الضحية التي رافقتها إلى المستشفى، يوم الحادث الأليم، لـ"الخبر" عن أن ابنتها كانت في حالة خطيرة، ورغم ذلك رفض المستشفى الجامعي لمصطفى باشا استقبالها، "فتوجهنا إلى مستشفى حسين داي، وكانت الساعة وقتها تشير إلى الرابعة ونصف مساء".

وتابعت والدموع في عينيها: "بقيت ابنتي تئن من آلامها والدماء تسيل داخل قاعة الانتظار، وما حز في نفسي أكثر هو كلام القابلة التي رفضت تسلم الرسالة الطبية التي كانت بحوزتنا ومختوم عليها كلمة "حالة عاجلة"، حيث قالت لنا بالحرف الواحد "ما نعرفش نقرا"، ثم عادت مرة أخرى وقالت لابنتي "أنت تتظاهرين فقط بأنك مريضة".

في حدود الساعة السادسة مساء، وفق عائلة الضحية، التفت الأطباء إلى الأم وأخبروها بأنه لا توجد حاضنة يوضع فيها الرضيع، فأردنا العودة بها إلى مستشفى مصطفى باشا، إلا أن الطبيبة أرغمتها على الإمضاء قبل المغادرة، لأن حالتها تزداد سوءا، فقررنا إبقاءها هناك.

أدخلت السيدة إلى قاعة العمليات وتم إخضاعها لعملية جراحية وتم إنقاذ الرضيع، إلا أنه حدث ما لا يكن في الحسبان، حيث فاضت روح الوالدة إلى بارئها.

من جهته أوضح رئيس مصلحة التوليد بمستشفى نفيسة حمود، مساء أمس، أثناء لقائه بأولياء الضحية مرفقا بمدير المستشفى بالنيابة، بأن حالة الضحية كانت معقدة للغاية، كاشفا عن أنه "منذ بداية السنة سجلنا حالتي وفاة من بين حوالي 12 ألف حالة ولادة، رغم أننا نشتغل في ظروف صعبة ولا تخضع لمعايير الصحة العالمية"، قبل أن يضيف: "جميع مستشفياتنا تعاني من أزمة الاكتظاظ ونقص الأسرة ورغم ذلك نباشر عملنا في تلك الظروف الصعبة".

ولم يخف رئيس المصلحة بأن "الطبيب يشتغل في ظروف صعبة، بدءا من نقص الهياكل القاعدية، (لم يتم تشييد أي مستشفى منذ الاستقلال)، كما أن المدرسة الوطنية لم تزود المستشفى بقابلة جديدة منذ سنة 2013، ومن دون الحديث عن تكفل ممرضة بـ42 سريرا، والمعايير الدولية تنص على أن كل ممرضة تتكفل بـ6 أسرة فقط، ناهيك عن ارتفاع نسبة المواليد في الجزائر، ونقص المعدات وغيرها من النقائص"، مشيرا إلى أنه "لو نحاول احترام معايير الصحة العالمية لأغلقنا جميع مستشفياتنا في وجه المرضى، فنحن إذن مجبرون على وضع سيدتين على سرير واحد ووضع رضيعين داخل حافظة واحدة وتوليد الأمهات فوق الطاولات".

وتقدم أولياء الضحية بشكوى إلى مدير المستشفى وأرسلوا نسخة منها إلى وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، لفتح تحقيق في القضية والكشف عن الأسباب الحقيقة في وفات ابنتهم، حسب ما أكده، أمس، لـ"الخبر" الوالد لوناس ميساني.  

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول