رأي مجرد عن مجرد رأي!

نقطة نظام
25 أغسطس 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

لست من القراء المدمنين على أعمدة الصحف، ولكن ما جلب فضولي هو عمودكم غير العمودي المائل عن الصواب المجرد عن الحقائق في كثير من الأحيان، فهو مجرد رأي (هوىً). ما حز في نفسي، بغض النظر عن الموضوع المتناول في عمودكم، هو تذبذب المستوى في اللغة والمضمون على حد سواء. قد يساق إلى أذهاننا ما يبرر اللغة من محاولتكم تقريب الفهم إلى المواطن البسيط، رغم أنه عذر أقبح من ذنب في حق عمدة الصحافة الذي ينبغي له الارتقاء بالقارئ لا الرسوب به في برك الرداءة المضمحلة. أما الذي لم أجد تفسيره فهو المضمون وما يتضمنه من استهزاء وسخرية من هوية الأمة ودينها وشعائرها وحتى من صحابة نبيها، كل هذا بحجة ضرب الأمثال وتوضيح المقال.
ما حملني على كتابة هذه الأسطر هو مضمون حملتكم القديمة الجديدة على كل ما هو سعودي أو له علاقة بالسعودية، فما من سانحة إلا أخذت بزمامها لتقذف ما يمليه عليك رأيك غير المجرد من الذاتية على خير مملكة على وجه الأرض في زماننا. لا تعجب يا سعد، هذه عين الحقيقة التي يراد وأدها بإظهار النقائص وإضمار النفائس.
تكلمت عن الحج والضريبة وكتبت في عمودك أن الغرض منها هو تعويض خسائر البترول والحرب وحتى ترامب، وبررتَ قائلا: “لو كان الغرض تحديد عدد الحجاج فلماذا لا تدفع إلى بلدانهم؟”، ما هذا يا هذا! أين العقل؟ أين الغريزة؟ كم عدد الحجاج الذين مستهم الضريبة؟ كم سيدفعون؟ أين يقع المبلغ المجموع من تكاليف الحرب أو حتى من ميزانية الحج من إسكان وإطعام وأمن.
تكلمت عن الرافعة وكأنك من كوكب غير كوكبنا، ولم تتابع قط حوادث من هذا النوع وما فيها من معارك قضائية لتحديد المسؤوليات ومن يدفع التعويضات. ولا مجال للطعن في قضاء يعدم ابن الأمير قصاصا ولا يُسمِّن قتلة الأطفال في منتجعات تسمى سجونا.
تكلمت عن السفير وحشر أنفه في الصحافة الوطنية وكأنك غافل أو متغافل عن مهمة السفراء التي جوهرها الذود والدفاع عن صورة البلد في الخارج، فالذي قام به هو توضيح الصورة لك ولم يطلب منك نشر رده بل فعلتَه لحاجة في نفسك. وحتى لو نشر الرد فهذا حق الرد الذي تدّعيه. انظر إلى سفراء بلدنا ما هم فاعلون.
إني لأعجب من العين التي ترى الرافعة لا ترى ما رفع من المسجد الحرام وما دفع من الحرج عن الحجيج..
إني لأعجب من أذن تسمع عن ضريبة ولا تسمع عن هِباتٍ وهبت في كل الأمصار من غير إعلام ولا ضجيج..
إني لأعجب من يد تكتب عن السوءات والزلات ولا تكتب عن الحسنات والقفزات وإن كانت كبحر الخليج..
إني لأعجب من عقل يعيب القميص والخمار ولا يُشيد بالمدائن والمساجد وكثير أعمال أصحاب الخمار..
تقبل احترامي لشخصك
 جوابي حمزة

 أين الحسنات التي أهملت أنا الكتابة عنها؟ هل هي في أفغانستان حيث الدماء تسيل؟ أم في ليبيا؟ أم في العراق؟ أم في اليمن التي تُقصف بالطائرات؟ أم في سوريا التي تُدمّر بجهاد الديكتاتورية؟ أم البوسنة والهرسك؟ أم دول الساحل؟ أم الشيشان؟
أما المساس بالصحابة فهذه أكثر من أختها، فقد عاب عليّ أمثالك المفاضلة بين الهدهد والصحابي أبي هريرة، واعتبروا القضية فيها مساسا بالصحابي، والحال أن الهدهد كلامه قرآن وكلام أبي هريرة كلام بشر.. أنا قرأت الدين على مشايخ جمعية العلماء بالعصا، ولم أقرأه بالفيديو مثلكم!


[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول