“ڤينيول” السياسة؟!

نقطة نظام
28 أغسطس 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

عندما قال ولد عباس: غدا السبت سيتخذ الرئيس قرارات حاسمة.. ظن البعض أن الأمر يتعلق بعزل ولد عباس من الأفالان، أو حتى عزل مسؤول آخر من أجهزة الدولة. لكن المعلومات المهمة التي تصل إلى ولد عباس قبل غيره تعرفها كاتبة المطبعة الرسمية قبل ولد عباس نفسه! فقد استقى معلوماته باستدعاء الهيئة الناخبة من كاتبة المطبعة الرسمية!
ولد عباس لا يتصل أبدا لا بالرئيس ولا بالدائرة المحيطة بالرئيس، وأنا أعرف أنه عندما قرر الرئيس إبقاء ولد عباس إلى ما بعد الانتخابات المحلية على رأس الأفالان، تم إبلاغه عن طريق شخص ثالث بينه وبين الرئيس! ولم يحظ ولد عباس حتى بسماع صوت في أذنه من فم الرئيس ليبلّغه بالخبر السعيد!
بعدها مباشرة تسردك ولد عباس على خصومه في الأفالان، وقال لهم عندما يتكلم الرئيس على الجميع أن يسكت!
قيمة زعيم الأفالان تكمن فعلا في نوعية المعلومات التي يصل إليها في دوائر الحكم، بدليل أنه أيّد حكومة تبون قبل رحيلها بـ24 ساعة، وهاجم زعيم الأرندي في الانتخابات التشريعية، كل هذا يدل على نوعية المعلومات المهمة التي يحصل عليها زعيم الأفالان من الرئيس مباشرة؟!
لهذا فلا تتعجبوا إذا رأيتم بلخادم قد عاد إلى وظيفة سامية في الدولة، لأن ولد عباس من جزم بعدم رجوعه، ولا تتعجبوا أن يصدر ولد عباس باسم الأفالان بيانا يؤيد فيه عودة بلخادم، ويشكر الرئيس على إعادته، وربما يقول أيضا إنه ساهم في اتخاذ هذا القرار مع الرئيس!
صعلكة السياسة على مستوى الأحزاب الحاكمة وعلى مستوى الحكومة والبرلمان والرئاسة، هي التي جعلت هذه النماذج شبه البشرية في مؤسسات الدولة تعمّر في هذه المناصب الحساسة.
يتحدث الناس أن الأفالان في القواعد على مستوى البلديات يواجه صعوبات كبيرة في جمع قوائم المترشحين للانتخابات البلدية، خاصة على مستوى الشباب، ولهذا أصبح الحزب يرفع شعار “ترشح تحصل على سكن ووظيفة”!
هؤلاء أتعبوا البلد وأتعبوا الشعب وصعلكوا السياسة ومؤسسات الدولة، وباتوا مثل “ڤينيول” السياسة لا يصلحون إلا للضحك!؟


[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول